المقالات

كم ثعلبة وابن العاص في العراق ؟


 

في العراق وبعد ان هطل مطر الديمقراطية على الارض الجذباء لتخرج نباتها في مساحات معينة تملكها جهات معينة بل انها حتى ابرمت عقودا مع نفسها لاستملاك اراضي الغير وتخضم الاموال كما تخضم الابل نبتة الربيع ، وبدات تظهر لنا ارقاما خيالية عن املاك هذه الطبقة ، ارقاما خيالية عن صفقات قيل عنها صفقات القرن وبعضها ضمن ملفات سندويج على الطاير وبقيت الحكومة في حيرة من امرها كيف تسترد هذه الاموال ؟.

والتاريخ يتحدث لنا عن اسلوبين لمطالبة الاغنياء بما يجب عليهم ومن اين لهم هذه الاموال؟ .

يقول التاريخ ان الخليفة عمر بن الخطاب بعث محمد بن سلمة لمصادرة نصف اموال عمرو بن العاص والي مصر ، فلما قدم محمد بن مسلمة على ابن العاص صنع له طعاما كثيرا. فأبى محمد بن مسلمة أن يأكل منه شيئا. فقال له عمرو: أ تحرّمون طعامنا؟ فقال: لو قدّمت إليّ طعام الضيف أكلته، و لكنك قدّمت إليّ طعاما هو تقدمة شر. و اللّه لا أشرب عندك ماء. ( والله هذا الرجل افضل من ابي موسى الاشعري الذي خدعه ابن العاص ايام تمثيله الامام علي عليه السلام يوم التحكيم في صفين وبسبب هذا المخدوع ضاع نصر للمسلمين على معاوية ) ، فقال محمد لعمرو اكتب لي كل شي‌ء هو لك و لا تكتمه. فشاطره ماله بأجمعه، حتى بقيت نعلاه، فأخذ إحداهما و ترك الأخرى! فغضب عمرو بن العاص فقال: يا محمد بن مسلمة، قبح اللّه زمانا.... الى اخر الرواية

تخيلوا اخذ حتى فردة نعليه وترك الاخرى ، وهنا نسال لماذا اخذ الخليفة النصف ؟ وفق أي نص تشريعي حدد النسبة ؟ نعم مسالة مراقبة الولاة ومتابعة اموالهم الفاحشة امر رائع تخيلوا في ذلك الزمان لا يوجد ( ماستر كارد ولا بنك فيدرالي امريكي ) لكن المراقبة والمصداقية موجودة

الاسلوب الاخر مع ثعلبة بن حاطب، وكان رجلا فقيرا يختلف إلى المسجد دائما، وكان يصر على النبي (ص) أن يدعو له بأن يرزقه الله مالا وفيرا، وتعهد قائلا لئن رزقني الله لأعطين كل الحقوق وأؤدي كل الواجبات، فدعا له النبي (ص).

ودعا له النبي محمد (ص) واغتنى غناءً فاحشا وبعد مدة أرسل النبي (ص) عاملا إلى ثعلبة ليأخذ الزكاة منه، غير أن هذا الرجل امتنع واعترض على حكم الزكاة وقال: إن حكم الزكاة كالجزية..... فتركه رسول الله (ص) ولم يصادر نصف امواله واكتفى بغضبه عليه ونزول اية بحقه .

الان اثرياء الطبقة السياسة ومن معهم في العراق وحتى ان الفاسدين الفارين خارج العراق وكثيرا ما سمعنا من اين لك هذا؟، وثبت عليهم بالدليل القاطع انهم سراق ، فكيف يمكن اعادة الاموال المسروقة ؟ كيف تسترد هذه الاموال وموائد مختلف الاطعمة كموائد ابن العاص عامرة لهكذا صفقات ، نحن نعلم هذه الاموال ليست عملة نقدية في بيوتهم او يحملوها بحقائب بل بالموبايل واللابتوب لانها ارقام في بنوك تسيطر عليها امريكا وتعلم انهم سارقون ، ومن قال انها تجهل ، اقول ان امريكا صادرت ( 50000) دولار لجمعية خيرية تساعد فقراء بحجة ان هذه الاموال تذهب الى المقاومة وهي تعلم ان الاموال التي في بنوكها مسروقة من اموال الشعب العراقي .

اصحاب الاموال الفاحشة اليوم ليس للحكومة ولا للعراقيين أي سلطة عليهم سوى النظر الى السماء لتكون الكلمة الفصل لله عز وجل كما كانت على ثعلبة وكم من ثعلبة وابن العاص في العراق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك