سيدي القائد…
أيها الخامنئي العظيم
رحلتَ جسدًا، وبقيتَ فينا نهجًا لا يموت، وصوتًا لا يخفت، ورايةً لا تُنكس.
نحتسبك عند الله شهيدًا صدّيقاً صادقًا، أدّيت الأمانة في زمن عزّ فيه الرجال، ومضيت ثابتًا في عصر الغيبة الكبرى، لم تساوم، لم تنحنِ، ولم تبدّل. ختمت حياتك بالشهادة التي كنت تراها تاجًا لا يُنال إلا لمن صدق ما عاهد الله عليه.
أما أنت فقد ظفرت بكرامتها، وارتقيت ذروة سنامها شهادة حمراء متوشحاً لباس المجد والفداء،
وأما نحن، فقلوبنا حزينة مفجوعة، مثقلة بأثقال الفقد والألم.
ولا نقول فيك إلا كما قالت مولاتنا بطلة كربلاء زينب عليها السلام
ما رأيتُ إلا جميلا.
ولكن عزاءنا أنك تركت فينا روحًا لا تعرف الانكسار، وعزماً لا يلين.
سيدي أيها القائد…
بكيناك دمعاً سخياً
وسنُبكي أعداءك دمًا ورصاص، وجحيماً يحرقُ الأرض تحت أقدام المعتدين.
نعِدُك أننا باقون على العهد،
سنكمل الطريق،
وسنمضي قُدماً كما مضيت،
وسنكون حيث يجب أن نكون،
لا يثنينا تهديد، ولا يرهبنا موت.
فإما أن ننتصر، وإما أن نلحق بك شهداء، وما بينهما إلا صبر المجاهدين وثبات المؤمنين.
لم نخضع يومًا، ولم نركع إلا لله وحده، نولد أحرارًا، ونعيش أبطالاً، ونُستشهد واقفين، مرفوعي الرأس والهامة، لأن الكرامة عندنا عقيدة، والشهادة حياة.
وإن أمةً قادتها شهداؤها لا تُهزم،
وأرضًا رُويت بمثل دمائك وأضرابك لا تُستباح،وراية رفعها أبنائك لن تُركس، فنهجنا واضح،والهدف مُحدّد.
ولا عزاء لأمةٍ اختارت الخنوع،
ولا كرامة لشعوبٍ ارتضت التطبيع والخيانة والارتهان.
نبارك لك، سيدي أيها الخامنئي العظيم، لحوقك بقافلة العشق، قافلة نينوى وحادي ركبها أبي الاحرار الحسين عليه السلام.
هناكَ حيثُ الأحبّةُ والصحبُ الكرام.
والنصر آتٍ…
بوعد الله آتٍ،
بثبات الرجال آتٍ،
بدماء الشهداء آتٍ.
والله غالب على أمره،
وحتمًا… سننتصر.
سيدي يابن الحسن
يرونك بعيداً ونراك قريبا
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر.
https://telegram.me/buratha

