منذ ان تركت مدينتي في بغداد بسبب الارهاب ولم اتمكن من العودة اليها بسبب ما استجد من ظروف اقتصادية بالذات وعلاقتي مع الحكومة وليس العراق بدات بالفتور ، انا اشتركت بانتخابات قائمة ( 169) وفي منطقة هددت بقتل من يشارك بالانتخابات فتنكرت بملابسي وانتخبت ، ثم ماذا ؟
ومن بعدها ودعت الانتخابات ، اريد ان اعيش حياتي بعيدا عن ما يجري في العراق وخصوصا برلمان وحكومة ، نعم هنالك اخبار تنتشر بقوة تصل مسامعي ولكن دون المتابعة والاهتمام .
صدقوني لا اعلم من هو الفائز بالانتخابات ومن هو المرشح واين وصلت تشكيل الحكومة لكنني اتابع بشكل عابر انتقادات الاخوة في مواقع التواصل الاجتماعي .
علاقتي بالوطن راتبي التقاعدي والغاز والنفط والبنزين والطماطة وسيارتي ، وكلها اصبحت محل استهداف لسهام الجشع او التخلف .
مكاتب تسليم الرواتب وبعدد غير معروف من شركات تصريف تاخذ ما يحلو لها من رسوم ، راتبي ( 600) الف ورسوم المكتب ستة الاف دينار ، واما حكاية الغاز والنفط فهي بلا حاجة عن التعريف ، وهنا اسال لماذا انا ملزم باستخدام الكي كارد لماذا ؟ هذه البطاقة التي تستنزف اموالنا بالرسوم ، لماذا اشترك بالانترنيت حتى اعلم حصتي من النفط والغاز لاستلمها بذلة نعم بذلة ، واما محطات الوقود فلا توجد محطة تعاملت معها الا وتاخذ اكثر من الاستحقاق لماذا ؟ وبورصة الطماطة التي تتاثر بالاستيراد من جهة واهمال الفلاح من جهة مما جعلهم ترك مهنتهم من جهة وجشع التجار في شراء الاراضي الزراعية وتحويلها الى سكنية ، ياتي القرار بمنع التجريف فيتعرض القرار الى تجريف .
واما حكاية سيارتي ومعاملتها فانها قصة من الابتزاز بشكل كارثي ، انقل لكم موقف ابتزازي واحد عندما اردت تجديد السنوية ، تبين انها مطلوبة رسوم ( 250) الف على المستورد الاول ، طالبوني بان ادفعها انا نيابة عنه ، سالت المقدم هل هذه عدالة بان يخطا او يرتشي الموظف المسؤول وانا ادفع الثمن ؟ قال والله الامر ليس بيدي ، بيد من ؟
لا اعلم كيف يمكنني ان اعيش بسلام والحصول على ادنى حقوقي وليس بكمالها .
واليوم يصدر جناب مدير المرور قرارا بالهزة السنوية والغرامة المالية ، وكأن مديرية المرور تنافس مديرية الضرائب في امتصاص المواطن العراقي وتحقيق اكبر ايرادات مالية .
وبعد ان هاج وماج موقع الفيسبوك ، اعلن وزير الداخلية تشكيل لجنة لدراسة القرار ، وهذا ايضا غير موفق المفروض الغاء القرار ، واما تشكيل اللجنة فالافضل ارسالها الى البصرة او الى منافذ الشمال التي تدخل النطيحة والمتردية من السيارات المستهلكة الى البلاد وتجنون منها رسوما طائلة عليها بين الكمارك ورسوم المرور لتسجيل السيارة
هل تريدوننا ان نكره العراق ؟ عشنا فيه واستنشقنا هواءه وشربنا ماءه واكلنا مما تنبت ارضه ، فهل بهذه السهولة اكره وطني
واحسن المطرب التونسي لطفي بوشناق عندما غنى وقال : خذوا المكاسب خذوا المناصب بس خلولي الوطن
https://telegram.me/buratha

