المقالات

إخـفـاقـات أمـريكـا فـي حـربـهـا عـلى إيـران..!

37 2026-05-04

 د. عبد الله علي هاشم الذارحي 

معلوم ان حرب أمريكا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، إنما كانت معركة إرادات كبرى، أرادت واشنطن من خلالها إخضاع إيران وكسر محور المقاومة، لكنها خرجت مثقلة بالإخفاقات والخسائر السياسية والمعنوية والعسكرية والاقتصادية.

 

ترامب خاض عدوانه على إيران بعقلية الغطرسة وأخفق عن حسمها، وأعلن عن

أن الحرب على إيران انتهت، ولا شك أن

الإخفاقات الأمريكيةفي حربها على إيران

كثيرة منها السبعة التالية:

 

أولًا: الفشل في تحقيق الأهداف الحربية

 

كانت واشنطن تراهن على إخضاع إيران، وتدمير قدراتها، وإسقاط موقفها الداعم للمقاومة، لكنها فشلت في تحقيق أي هدف استراتيجي حقيقي.

 

إيران لم تنكسر، ولم تتراجع، بل خرجت أكثر حضورًا وثقة، وأثبتت قدرتها على الردع والمواجهة، بينما ظهر ترامب عاجزًا عن فرض معادلاته بالقوة.

 

ثانيًا: ضغط اقتصادي على الشعب الأمريكي

 

الحروب الأمريكية لم تعد عبئًا على الشعوب المستهدفة فقط، بل أصبحت نقمة على الداخل الأمريكي نفسه.

 

فتكاليف التصعيد العسكري الباهظة، وارتفاع أسعار النفط والطاقة، واضطراب الأسواق العالمية، انعكست بشكل مباشر على المواطن الأمريكي الذي يدفع فاتورة مغامرات البيت الأبيض، بينما تتضخم الأزمات الاقتصادية والمعيشية في الداخل الأمريكي.

 

ثالثًا: ضعف دبلوماسي وتراجع التأييد الدولي

 

أمريكا التي كانت تسوق نفسها قائدة للعالم، باتت تواجه عزلة متزايدة، بعدما انكشفت ازدواجية معاييرها ودعمها المطلق للعدوان الصهيوني.

 

كثير من الدول باتت ترى في السياسات الأمريكية عامل تهديد للاستقرار العالمي، لا ضمانة للأمن والسلام، وهو ما أضعف نفوذها السياسي والدبلوماسي في المنطقة والعالم.

 

رابعًا: انخفاض الشعبية داخليًا

 

الشعب الأمريكي نفسه بات أكثر رفضًا للحروب الخارجية، خصوصًا بعد سلسلة الإخفاقات الممتدة من أفغانستان إلى العراق واليمن وصولًا للمواجهة مع إيران.

 

الاحتجاجات والشعارات الرافضة للحرب عكست حالة السخط الشعبي تجاه إدارة تُهدر الأموال والدماء في معارك لا تخدم المواطن الأمريكي.

 

خامسًا: تضرر السمعة العالمية لأمريكا

 

أمريكا التي طالما تحدثت عن حقوق الإنسان والديمقراطية، ظهرت أمام العالم كداعم رئيسي للحروب والقتل والحصار.

 

ومع كل عدوان جديد تتراجع صورتها أكثر، وتتكشف حقيقة مشروعها القائم على الهيمنة ونهب الشعوب وخدمة كيان العدو.

 

سادسًا: انعدام الأمن في قطاع الطاقة

 

أي مواجهة مع إيران تعني اهتزازًا مباشرًا لأسواق الطاقة العالمية، لأن المنطقة تمثل شريان الاقتصاد العالمي.

 

لقد أثبتت التطورات أن أمريكا غير قادرة على حماية الاستقرار الذي تدّعي قيادته، بل أصبحت سياساتها سببًا رئيسيًا للفوضى وارتفاع المخاطر في الممرات البحرية وأسواق النفط.

 

سابعًا: ضعف الموقف العسكري الأمريكي في آسيا

 

الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لم يعد مصدر قوة وهيبة كما كان يُصوَّر، لكنه أصبح عبئًا مكشوفًا أمام قدرات إيران ومحور المقاومة.

 

فالقواعد الأمريكية باتت تحت التهديد، وجنودها يعيشون حالة استنزاف دائم، فيما تتعاظم قدرات قوى المقاومة في مختلف الجبهات.

 

لقد أكدت هذه المواجهة أن زمن الاستفراد الأمريكي يقترب من نهايته، وأن الشعوب التي تمتلك الإرادة لا يمكن إخضاعها بالقوة.

 

ختامًا: مما سبق وغيره يتبين

 

أن أمريكا دخلت الحرب وهي تتوهم أنها قادرة على فرض شروطها بالقوة، فإذا بها تكتشف أن زمن الهيمنة المطلقة قد انتهى، وأن الدول التي تمتلك قرارها لا يمكن أن تُهزم مهما بلغت التضحيات.

 

وإن ما جرى ليس مجرد إخفاق عسكري أمريكي، بل تحوّل استراتيجي يكشف تراجع المشروع الأمريكي الصهيوني، مقابل صعود محور المقاومة كقوة تمتلك القيادةوالإرادة والقدرة والثبات والإنتصار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك