اخبار العالم لا تسر النفوس واحداث العالم لا مثيل لها حتى في شريعة الغاب ، عسكريا سياسيا اقتصاديا اخلاقيا كلها تتارجح بين من لا يملك عقيدة او لا يملك اخلاقية البشر .
المعروف ان قوة الدولة تكون على المستوى المادي تتمثل بالقوة العسكرية والاقتصاد القوي ، نعم الحق له قوته لكن ادواته القوة العسكرية والاقتصادية ، والعراق ليس بمناى عن ما يحدث في العالم ، وحتى ان الممثل السيد السيستاني الشيخ الكربلائي حذر عن ما يجري في العالم عند خطابه يوم تبديل الراية في الاول من محرم لهذه السنة الهجرية .
الان نسال الطبقة الحاكمة ماذا اعددتم ان مستكم شررالنيران الازمة لا سمح الله؟ هل ما نملك من قوة عسكرية قادرة على حماية الوطن ؟ وهل ما نملك من رصيد اقتصادي قادر على مواجهة الازمة ؟
لا اقول عجبا ان قلت ان الطائرات الفانتوم الامريكية لا تتحرك الا بواسطة الباسوورد المحفوظ في امريكا وحتى ان عددها والتدريب عليها ليس بالكفاية .
قبل الاجابة من هما الطرفان المتحاربان ، والعراق في أي طرف ؟ هل يتمكن ان يكون على الحياد ؟ في مثل هذا الظرف مع استحالة ان يكون على الحياد، يكون الحياد هو بمثابة الوقوف مع الباطل ، ولكن العراق بحكم موقعه وعقيدته لا يمكن ان يكون على الحياد . وهنا ماذا اعدت الحكومة العراقية ان اشتعلت الحرب ؟ نامل ان لا نصل الى هذه النتيجة ولنفرض ذلك فالاقتصاد هو السوط الاقوى والصوت الاعلى في تجسيد قوة الشعوب قبل القوة العسكرية ، لان الاقتصاد القوي يعتبر ورقة مهمة على طاولة المفاوضات .
قبل اشهر قرات خبرا عن رصيد كاف من الحنطة في العراق ، وهذا امر رائع ، ولكن من اين اتى الرصيد هل من الانتاج المحلي ام الاستيراد ؟ وهذا الرصيد كم سنة سيكفينا ؟ ومن يضمن بان الفساد سوف لا يكون له حضور ؟ وهل الاقتصاد يتمثل بالحنطة فقط ؟ نعم الرغيف مهم جدا جدا لكن بقية المكملات مهمة من ادوية وما شابه ذلك ؟
نسال عن ايرادات النفط هل هي بمتناول اليد العراقية من حيث الصرف ؟ اعتقد هنا الاجابة خطيرة ونحن نرى ما تفعله امريكا بالحكومة العراقية عندما تريد ان تسدد الاستحقاقات الايرانية او التعاقد مع دول صناعية لغرض تنمية البلد كيف تتلاعب وتشطب الادارة الامريكية من لا يروق لها .
لو قطعت الاتصالات في العراق فما هو البديل ونحن جعلنا كل اعمالنا تنجز بالانترنيت ؟ ليس هذا فقط بل العبث الاعلامي الذي هو الاخطر بل الاكثر خطورة من السلاح ، هل لدينا الثقافة اللازمة لمواجهة ما تبثه الادارة الامريكية من سموم في الاجواء العراقية ؟ هل لدينا اعلام حائز على المصداقية لدرجة انه يتمكن من تكذيب أي خبر يطلقه ذباب الـ سي أي ايه ؟
واما الحديث عن العملة العراقية فهذا حديث يطول ويكفينا اننا نتعامل بالدولار اكثر من الدينار بل من يريد ان يدخر وحتى البنك المركزي يدخر دولار ، من يضمن لكم قوة الدولار ، ايام نكسون وفيتنام اصبح الدولار لا يساوي ورقة تنظيف في التواليت ( اجلكم الله ) ، حتى ان ديغول طلب اعادة الدولار لامريكا وتسليمه ذهب بقيمته ، فرفضت امريكا لانه لا رصيد للدولار .
في بعض الاحيان يتاخر تسديد رواتب الموظفين في موعده المحدد وتتناقل الاخبار احد خبرين اما عجز عند الحكومة او البنك الفيدرالي الامريكي لم يطلق الرواتب وايهما اسوء من الاخر .
الحلول تبدا بفك الارتباط المالي مع امريكا ومهما كان الثمن حتى ولو كان رشوة للرئيس الامريكي فليكن لان المستقبل هكذا غير مضمون .
المعاهدة الصينية للسيد عادل عبد المهدي مع الصين كانت خطوة اقتصادية تنعش العراق وقد وأدت من الداخل لان امريكا لا يد لها ان تم العمل بهما ،لان التسديد يكون نفط وليس نقد يمر عبر البنك الفيدرالي الامريكي ، وهنا السياسي الناجح هو من يتعامل بالمقايضة مع متطلبات البلد أي التسديد بالنفط حتى لا يكون لشركة سومو ولصوص بغداد وحيتان البنك الفيدرالي الامريكي يد في ذلك بقدر الامكان، ولا نتهرب من الواقع ان اغلب الشعب العراقي يعيش القلق من حيث الاقتصاد ، اما القوة العسكرية فهنالك وانا منهم لدينا الثقة المطلقة بالحشد الشعبي والقيادة الدينية .
https://telegram.me/buratha

