قبل اكثر من شهر وحتى شهرين يتحدث كل من افتتح له قناة على اليوتيوب اضافة الى المتشائمين والحاقدين على ايران ـ العربية واقزامها بامتياز ـ عن ان هنالك ضربة وشيكة على ايران من قبل الكيان الارهابي ( الصهيوامريكي ) وكان ايران مثل حكومات غزة او لبنان الخاضعة والراكعة لابطال ملف ابستين .
اتعجب ممن شغله الشاغل ماذا قال ترامب وماذا صرح نتن ياهو ، وكان ما يقولونه هو الصادق المصدق والحق المحقق ، وليس لتدوير نفايات تصريحاتهم ، فالذي يريد ان يشن الحرب لا يهرج بالتصريحات بل يقدم على ذلك كما فعلوا غدرا في الـ ( 12) يوما العظيمة التي ستبقى عالقة في تاريخ سنة (2025) باسم ايران وسوداء وانتكاسة باسم امريكا والكيان الصهيوني ومن يطبل لهما .
اتعجب من يقارن بين تصريحات ترامب او نتن ياهو المتناقضة فيما بينها وكانهم عثروا على ما يحرجون به احدهما ، هل تعتقدون انهما لا يعلمان بانهما يكذبان ؟
بعدما عجزوا في تحقيق مرادهم اثر ضربتهم الموجعة في اولها لايران لكن سرعان ما تم الشفاء والرد واصبحت (12) يوما موجهة بحق تل ابيب ، لجاوا الى اثارة البلبلة داخل ايران ، وهذه ورقة فاشلة جدا ولانها ليست للمرة الاولى ، نعم هنالك من بلا صبر وبلا رؤية سليمة ، ومن عشاق الدنيا بلا كرامة قد ينخدع بما يملى عليه والذي يساعدهم على ذلك هو التعامل الحسن من قبل القوات الايرانية لمن يتظاهر ضدهم ، أي لا يقومون كما يقوم الكيان الصهيوني باعتقال كل ذوي من يتظاهر ضدهم وقد راينا التعامل العنيف لقوات الكيان ضد عوائل الاسرى الصهاينة لدى حماس . وحتى امريكا بلد الديمقراطية والحرية ظهرت قوات الطوارئ وهي تعتقل وتتعامل بعنف واهانة مع المتظاهرين الذين يؤيدون فلسطين .
اعود للتهريج الاعلامي بخصوص تنبؤ ضيوفهم الفطاحل بان الحرب ستنطلق خلال ساعات ، وكان ايران دولة لا حول ولا قوة لها ، ايران يكفيها انها اغلقت مصانع كل منظومات الصواريخ الدفاعية للكيان الصهيوني مقلاع داود الذي اقتلع من اساسه ورفاقه من بقية المنظومات .
كل من يهرج للحرب فانه يعاني من عقدة نفسية يكره فيها الاستقرار والامن ، والحرب لا يلجا اليها الا من يُعتدى على ارضه او شعبه ، فالكيان الصهيوني بالرغم من ان لا ارض له فايران لم تعتد على الاراضي المحتلة من قبلهم ، ولم تعتد على ارض الولايات المتحدة الامريكية ، ولكن عجبي على دول الخليج التي تعلم انها وسط النار فهل ستؤيد الحرب ؟ ام ستخضع للاوامر الصهيوامريكية بالسكوت ؟ وكلا الحالتين ليست من مصلحة شعوبهم .
وكأن الامر بيد امريكا والنتن فترى الاعلام يتابع اجتماعاتهم ويصرح على ضوء هذيانهم باعتبار ان ايران لقمة سائغة ، وانا اسال المطبلين ومن يؤيدهم والمتنبئين ومن ينخدع بهم ، الكيان وافق على وقف اطلاق النار مع غزة ولبنان وايران ، فانه يوميا يخترق وقف اطلاق النار على لبنان وغزة ولكن هيهات له ان يفعل ذلك مع ايران ، نعم انه يفكر بالوعد الصادق بكل مراحله السابقة ويخشى من مرحلة جديدة قد تغطي على ما نتج عن المراحل السابقة .
اتحدث مع الانسان ، ولا اتحدث مع كونه المسلم او المسيحي او السني او الشيعي ، اتحدث مع المثقف والواعي ولا اتحدث مع الجاهل والهمجي ، من يستفيد من الحرب ان استعرت في أي مكان كان في العالم ؟
حتى حرب اوكرانيا مع الروس فانها حرب همجية تجاوز الطرفان على الحقوق المدنية للشعبين ، ما هذه المعضلة التي ليس لها حل حتى تستمر ؟ ومن المستفيد من الحرب ؟
النبي محمد (ص) في عز قوته لجأ الى صلح الحديبية ، لانه تفكير قائد عظيم يفكر بالانسان ، ودائما من لديه كلمة معتقد حق لا يخشى من مناقشة الاخرين بشرط ان يكونوا من العقلاء وليسوا على شاكلة ترامب .
حرب الاعلام تكون الحقيقة ضائعة والكذب يتسيد الموقف اما الحرب فالارض تشهد على الحقيقة ولا يمكن اخفائها كما هو حال تل ابيب وما تلقته من ايران .
https://telegram.me/buratha

