المقالات

تداخل مفاهيم الوطني والطائفي


ميثم المبرقع

ثمة حقائق وتصورات معمقة ينبغي الانتباه اليها في سياق مناقشة مفاهيم سياسية اثيرت مؤخراً في العراق الجديد. ولابد من الوقوف قليلاً عند هذه المفاهيم من اجل تنوير الرأي العام وتأكيد الوعي الوطني بعيداً عن التعميم والخلط وحجب الرؤية واللبس بين ما هو وطني وما هو طائفي.وهذا يستلزم تفكيك بعض المغالطات والتداخلات بين المعاني والمتبادرات الذهنية والتعاطي مع المفاهيم بمحتواها الفارغ والتبسيط المفرط وهو ما أبتليت به المفاهيم وتداعياتها على الاذهان وتبادراتها المعرفية.فمفهوم الطائفية اتخذ منحىً خطيراً خارجاً عن كل السياقات الصحيحة والتبادرات السليمة باعتبار ان التبادر علامة الحقيقة كما يقال منطقياً فليست الطائفية تعني تصنيف هوية الشعب المذهبية ضمن الخصوصيات المرتكزة في الواقع السياسي والاجتماعي وليست الطائفية الانتماء لهذه الطائفة او تلك او الدفاع عن الطائفة من خطر التهميش والالغاء والا لاصبح جميع البشر طائفيين بالضرورة.وليس الطائفية تعني التوزيع الديموغرافي للسكان العراقيين فان التعددة والتنوع الديني والمذهبي من عناصر القوة في البلاد اذا استثمرت بالشكل الصحيح فليس لدينا مشكلة في التعدد القومي فهذا عربي وذاك كردي وثالث تركماني وليس لدينا معضلة حقيقية بالتعدد الديني فهذا مسلم وذاك مسيحي واخر ايزيدي كما ليس لدينا طائفية بالتعدد المذهبي فهذا سني وذاك شيعي هذه خصوصيات واقعية لا يمكن انكارها او التغاضي عنها.الطائفية الحقيقية هي تهميش الاخر او اقصاؤه بعنوانه المذهبي او الديني والعنصرية الاكيدة هي باضعاف الاخر لكونه كردياً او عربياً او تركمانياً والطائفية الحقيقية تعني الممارسة الخاطئة والانفراد بالحكم والقرار وتغييب المكونات بلحاظاتها الانتمائية سواء كانت دينية او مذهبية.هذا هو المفهوم الصحيح من المتبادرات اللفظية لمعنى الطائفية وليس الدفاع عن هذه الطائفة او تلك من خطر التهميش او التغييب او من محاولات الاقصاء والالغاء التي يمارسها السياسيون اصحاب السلطة كما هي ممارسات النظام البائد.ولابد من الاشارة الى تداخل بعض المعاني ومحاولة افراغها عن محتواها الهادف ومتبادراتها الصحيحة وهي ظاهرة الوحدة الوطنية او الشراكة الوطنية فليست الشراكة الوطنية تعني تذويب التصورات والخصوصيات في بوتقة السلطة كما ان الوحدة الوطنية لا تعني اندماج الافكار والتصورات العقيدية فهذه من المفاهيم الخاطئة لمعاني الشراكة او الوحدة الوطنية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك