بقلم: علي السراي
قالوا، لِمَ لَمْ يختبئ قائدكم؟
قلنا، فاسألوا ذا الفقار.
قالوا، هو الموت إذًا.
قلنا، أولى من ركوب العار.
قالوا، فقد جمعوا لكم.
قلنا، فنِعْمَ عقبى الدار.
قالوا، أتحدٍ هو ؟
قلنا، بل كربلاء التي علّمتنا عشق السيوف، ودونها قطعُ النحور بحدِّ الشِّفار.
لَعَمْرُكَ فلسنا على الأعقاب تدمى كلومُنا،
ولكن على أقدامنا تقطر الدِّما.
لقد وقف إمامُنا الخامنئي العظيم ثابتًا بكل شجاعة وبصيرة ونفس مطمئنة وعقيدة راسخة وصلابة لا تلين، شامخًا مرفوع الرأس
لم تُرْهِبه أمريكا بقضِّها، ولا الصهاينة بقضيضها،
مستهزئًا بالموت، متحدّيًا كلَّ قوى الشر في العالم،
تلك التي هدّدت بقتله واغتياله،
مُجسِّدًا صرخة جدّه الحسين يوم العاشر حين واجه عساكر الكفر قائلًا.
( أبالموت تُهدِّدني يا ابن الطلقاء؟
أما علمت أن القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة )
فوالله إن مثلي لا يرهب ولا يخشى ولا يبايع أمثالكم ،
وإن كانت هي المنية ركبنا أجنحتها،ولا نبالي إن وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا،
فنحن نعشق الموت عشقكم للحياة.
ألا فليعلم العالم، كلُّ العالم،
أن الموت في الفراش قد حُرِّم على من مثل قائدنا الخامنئي وأضرابه الذين أفنوا أعمارهم في مقارعة الظالمين،
بل قَتْلًا ونشرًا في الهواء، أوصالًا تُقطَّع في سبيل الله، لتحيا أمة وتستيقظ أخرى لتحمل الراية ولتكمل المسيرة.
نعم، إن الإسلام يحتاج بين محطة وأخرى إلى دمٍ يوقظ الثأر،
فيثير الحماسة ويشحذ الهمم.
لقد استُشهد قائدنا، وإمامنا، ومرشدنا، وولينا، وسيدنا، وأبانا،
ولم يستسلم، ولم يبايع، ولم يهادن، ولم يُعطِ الدنية في دينه،
ولسان حاله يقول
لا أرهب الموت إذا الموت رقى
حتى أُوارى في المصاليت لُقى.
سيدي، يا أيها الخامنئي العظيم،
كم عظيمٌ أنت، سيدي
يا من قهرتَ وهزمتَ وأذللتَ أعداءك بهذا الموت الشامخ،
بعد أن ظنّوا خاسئين أنك ستفرّ من المواجهة كما يفعلون هم،
لكنّك لم تفعل، فواجهت ذلك بكل عزمٍ وحزمٍ وإيمان، واخترت موتك بنفسك.
نم قرير العين سيدي،
فالراية بيد رجالك الذين تهتزّ جبال الأرض ولا تهتز لهم قدم،
وسنوصِلها إلى صاحبها، أرواحنا له الفداء،
وعدَ الله الذي سيُقطع به دابر الظلم والطغاة والكفار والمستكبرين.
سيدي يا ابن فاطمة،
كان وما زال وسيبقى النداء
على العهد باقون
لبيك خامنئي لبيك
لبيك خامنئي لبيك.
https://telegram.me/buratha

