المقالات

امتيازات المناصب وبناء الدكتاتوريات


محمد هاشم الشيخ

حياة الحرية السياسية والممارسات الديمقراطية التي وجدت في العراق بعد عقود طويلة من الدكتاتورية فسحت المجال للجميع في ممارسة العمل السياسي الحزبي بصورة علنية وهذا أمر جيد بحد ذاته ولكن على إن يكون العمل الحزبي السياسي هدفه المساهمة في أحداث تغير نحو الأحسن فكريا أو اقتصاديا أو حتى في مجال الحريات والحقوق .

ولكن الملاحظ إن غالبية الذين توجهوا إلى العمل السياسي كان دافعهم الحصول على منصب جيد أو وظيفة حكومية لاسيما بعد إن أصبحت الأحزاب السياسية اقصر الطرق للوصول إلى المناصب والمغانم بعد اعتماد المحاصصة الحزبية والطائفية في كل شيء كما إن هذا الأمر اعتمدته الأحزاب السياسية المعارضة للنظام المقبور أو الأحزاب التي تأسست بعد سقوط النظام لكسب أعداد جديدة لصفوفها أو إلى كسب كفاءات عملية ومهنية تفتقر إليها .

إما القيادات الحزبية فقد سعت إلى الاستفادة من امتيازات المناصب المادية والمعنوية والتي جعلتهم واجهات اعلامية بالإضافة إلى تكوين إمبراطوريات خاصة بهم من خلال استغلال المنصب وهذه الأمور جميعا ولدت حالة من التسابق نحو المناصب والتمسك بها عند اغلب السياسيين ووصل بهم الحال إلى نسيان شعاراتهم القريبة إيام المعارضة والجهاد و شعاراتهم القريبة في أيام المواسم الانتخابية بالاهتمام بمصلحة الوطن والمواطن ليتحول الأمر إلى الاهتمام بالمصالح الخاصة والخاصة فقط حتى لو تضررت مصلحة الوطن والمواطن وبدأت المناصب تولد لنا دكتاتوريات حزبية تدعمها تطلعات مجموعة من المتملقين الملتفين حولهم .

وقد يستمر هذا الحال ويتفاقم ومن الموكد انه سيهدد العملية السياسية ويبقى الحل بإعطاء المناصب امتيازات مادية ومعنوية منطقية وعدم المغالاة في المخصصات واعتماد الية حقيقية في التعين تعتمد الكفاءة والمواصفات لا الانتماءات الحزبية والمحسوبيات .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك