المقالات

الانتهازية السياسية والمصير المحتوم


أياد الشحماني

في ظروف مشابهة لظروف العملية السياسية العراقية وبالذات فترة الاتفاقات على تشكيل حكومة جديدة من الطبيعي إن تتعدد المباحثات وتتنوع وهي حالة ايجابية ومطلوبة على شرط إن تحافظ القوائم والكتل المشاركة في الانتخابات على أسس ومبادئ مهمة أولها إن يكون الهدف من مباحثاتها وتفاهماتها هو التقريب وليس التفريق وان تبتعد القوائم عن المساومات الرخيصة التي تقدم المصلحة الخاصة على المصلحة الوطنية العامة وان تكون المفاوضات ضمن الأطر الدستورية والقانونية .

وفي وقعنا العراقي وبعد إعلان نتائج الانتخابات مباشرة والتي بينت أن قائمة دولة القانون احتلت المركز الثاني بعد العراقية خرج علينا السيد المالكي رئيس قائمة دولة القانون ومعه اغلب أعضاء قائمته ليقول انه سيشكل الكتلة البرلمانية الأكبر بالتعاون مع القوى التي عارضت النظام المقبور وكان مفهوما انه يقصد الائتلاف الوطني صاحب المركز الثالث وتوقعنا إن المالكي أدرك خطاءه قبل الانتخابات بالدخول منفردا الى المنافسة الانتخابية وخطوته التي مزقت الصف وعاد الى للائتلاف الذي أوصله إلى رئاسة الوزراء وهو أمر مقبول ضمن الممارسات الديمقراطية.

وعاد المالكي بعدها بأيام إلى أسلوب فرض نفسه على الآخرين وجعلهم تابعين لا شركاء وعادت المشكلة القديمة الجديدة وهي إصراره على البقاء في رئاسة الوزراء رغم الرفض العراقي والعربي والإقليمي والعالمي لبقاءه وحاول أن يضغط على الائتلاف الوطني بشتى السبل ولما لم ينجح في ذلك توجه نحو القائمة العراقية ليس من اجل تشكيل حكومة شراكة وطنية وهو ما يتمناه الجميع إنما بطريقة عزل البعض وتقسيم المناصب بين القائمتين بحيث يأخذ رئاسة الوزراء ويعطيهم رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان حتى لو سبب هذا الأمر مشاكل جديدة لباقي الأطياف العراقية .

إن أهم مستلزمات أي سياسية هي الأخلاق في التعامل السياسي وإذا ثبت لشركائه انه لا يتحلى مع الآخرين بتعامل أخلاقي فأنهم سيتكدون انه لن يعاملهم باخلاق وبالتالي سينفضون عنه وسيبقى وحيدا وهذا هو المتوقع في الأيام القادمة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك