المقالات

أحذروا خرق الدستور


وليد المشرفاوي

تبدو الحاجة ملحة الآن لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تخدم المصلحة العامة للشعب العراقي , وهذه الحكومة هي حكومة الشراكة الوطنية التي لابد أن تتشكل وفق أسس متينة وصحيحة , ولا يمكن أن يهمش فيها أي طرف وليس لأحد الحق في إقصاء غيره واحتكار القرار لصالحه , وهذا بطبيعة الحال مطلب جماهيري للخروج من الأزمة والاحتقان الذي يمر به الشارع العراقي , لذا فان مشروع حكومة الشراكة الوطنية سيجنب الكثير الدخول في مساجلات بعيدة عن المصلحة الوطنية , فحكومة الشراكة الوطنية تعطي الحق للجميع بالمشاركة في صنع الفرار وتبعد العراق والعراقيين عن شبح الاحتقان الطائفي , وهنا لابد من تفعيل مشروع حكومة الشراكة الوطنية التي دعا لها السيد عمار الحكيم وفق الحوار الهادئ وتعاون جميع الأطراف لإنجاح هذا المشروع , ليس أمامنا كعراقيين على اختلاف مشاربنا وانتماءاتنا وتوجهاتنا السياسية والفكرية والقومية والدينية والمذهبية والطائفية والمناطقية إلا التكاتف والتآزر والتعاون وتشابك الأيدي مع بعضها البعض من اجل السير قدما لإكمال مسيرة بناء البلد على أسس ومرتكزات صحيحة وسليمة ومقبولة من الجميع , انطلاقا من كونها تضمن مصالح الجميع وحقوقهم مثلما ترتب عليهم واجبات واستحقاقات وطنية لا يمكن للبلد أن ينهض ويتقدم إلى الأمام بدون الالتزام والتقيد بها, فحينذاك يمكن القول إن العراق بخير وانه مايزال الطريق مفتوحا لبناء عراق ديمقراطي مزدهر, كذلك على الجميع التقيد بالدستور لان التقيد به من الأسس الراسخة لبناء لدولة الدستورية التي تحترم الإنسان وتحترم حرياته وهذا التقيد وان قيد حرياتنا ومصالحنا الخاصة فهو الضمانة الأكيدة لحفظ حقوق وحريات الآخرين وبناء الدولة الجديدة , وان اهتمامنا بالدستور ومصالح الوطن العليا وتغليبها على مصالحنا الخاصة لم يكن من المثالية والمبالغة السياسية باعتبار إن السياسة تعني فن الممكن وتحقيق المصالح الحزبية أو الغاية تبرر الوسيلة , بل نرى ذلك من الواقعية السياسية التي تبناها تيار شهيد المحراب في أدائه ومساره السياسي في عهد الدولة الجديدة وفي عهد المعارضة فقد كان هذا التيار الشريف ورجالاته يقدمون التضحيات الغالية دون أن يخطر على بالهم حصد ثمار هذه التضحيات , بل إن حصد ثمارها مهما كان لا يفوق هذه التضحيات بحسب المنطق الواقعي السائد, إن ما قدمه تيار شهيد المحراب ويقدمه لم يأت بسبب حطام الدنيا والحصول على امتيازاتها فان الامتيازات مهما كانت فهي لا تعادل قطرة دم في هذا الطريق وهذه الدماء الغالية نرخصها من اجل الوطن والدين , المطلوب في هذه المرحلة تغليب مصالح الوطن والدستور على مصالحنا , لان نجاح الدستور وتحقيق مصالح الوطن سيحقق مصالحنا بالمحصلة النهائية , وان إضاعة مصالح الوطن والتلاعب بالدستور سيفقدنا كل مصالحنا الخاصة لان الدستور الضمانة الأكيدة لكل المصالح والتوجهات,لذلك نؤكد على احترام الدستور وعدم الاعتياد على خرقه في أي قضية وإلا فلن يبقى للدستور حرمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك