المقالات

لقاء لنصف ساعة والعراق ينتظر :


بقلم : أبو يوسف الدراجي

بعد الانتخابات التي جرت في شهر آذار لعام 2010 والذي شارك فيها اغلب مكونات المجتمع العراقي بهدف تحقيق الأمن والاستقرار ووضع حجر الأساس لعراق يعيد بناء نفسه بنفسه بعد الدمار والخراب الذي عم على هذا البلد . وبمشاركة كل العراقيين وقلب كل موازيين الدكتاتورية للنظام السابق وتحويلها الى عملية ديمقراطية صحيحة وتكمن قوة الديمقراطية في ارادة الشعب العراقي لتغيير مصيره وتحقيق أرادته الحقيقية وهي الاستقرار والأمان والازدهار مقارنة بدول الجوار والعالم أيضا . لكن تعطيل تلك الإرادة الحقيقية جاء بدور كبير وفعال للسياسيين العراقيين حيث منذ انتهاء الانتخابات ولحد هذه اللحظة لم يتوصلوا لاتفاق بشان تشكيل الحكومة بسبب المصالح الذاتية الضيقة والتي أثرت بالشكل السلبي على كل مجرى العملية السياسية في العراق وسبب إحباط شديد للمواطن العراقي بقادته السياسيين وخيبة أمل كبيرة بكل الكتل السياسية . أن ما تناقله الأعلام العراقي والعربي وحتى العالمي في اليومين الماضيين عن لقاء المالكي وعلاوي الذي امتد إلى نصف ساعة هو أشبه ما يكون بلقاء العمالقة الأضداد المشهد الذي نشاهده في بعض الأفلام والقصص الخيالية لمعرفة مالذي سيحصل بعد الصراع الطويل ومن هو صاحب الحق والعكس صحيح . أن هذه الدراما الطويلة التي يعيشها أبناء هذا الشعب لعدم احترام أرادته ومساهمته في بناء هذا البلد أصبحت مملة وطويلة واستهانة بعض الأطراف السياسية بإرادة الشعب العراقي . اعتقد أن الانتخابات قد وفرت إجابة واضحة وصريحة لكل من يتسائل عن الاستحقاق الانتخابي وأعطت النتائج النهائية لكل ذي حق حقه وأصبح اختيار الشعب واضح لمن يمثله بتشكيل الحكومة المقبلة . ولكن هناك بعض الأطراف تريد زعزعة الأمن في البلاد واختلاق أزمات فعلية للاستفادة من الوقت لكي يتسنى لها التمركز أكثر في مقدرات الدولة وكل مؤسساتها للحصول على مأرب شخصية على حساب البلد والشعب العراقي . ليس الخيار الصائب هو لقاء المالكي بعلاوي أو لقاءهما بباقي الكتل أنما الحل الصحيح هو أن يتفق جميع الأطراف على برنامج واضح وحقيقي يعمل على مساعدة الشعب العراقي وانتشاله من هذا المستنقع المظلم الذي يعيشه منذ سنوات عديدة لتوفير العيش الرغيد الذي يحلم به الإنسان العراقي لأنه يستحق ذلك بسبب الخيرات الوفيرة الموجودة على ارض العراق وانأ اعلم والقارئ الكريم يعلم بهذا الأمر . وفي نهاية حديثي أناشد كل عراقي شريف وغيور ويريد أن يعمل بجد لكي يغير موازين هذا الواقع الصعب أن يتمسك بإرادة الشعب ويحترمها ويقدم الأفضل لكي يكون رمزا لنا وللتاريخ . واعتقد أنه لا يوجد شي في الدنيا أفضل من الاحتكام للضمير في عملنا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك