المقالات

الانقلابات البيضاء


ميثم الثوري

 اخطر ما يواجة التجربة الديمقراطية في العراق ليس خطر الخارج والتدخلات الاقليمية والنفوذ الغربي واستحقاقات التغيير.هذه مخاطر لا نخفف من خطورتها ولكنها لا تشكل قلقاً حقيقياً على حاضر ومستقبل التجربة الديمقراطية الجديدة في العراق والمنطقة.ان المحاولات الخارجية لزعزعة التجربة الجديدة في العراق اصبح هدفاً مشتركاً للفرقاء الدوليين والخارجيين لاثبات فشل النموذج الديمقراطي العراقي وطبيعة السيناريو التغييري الذي تم من خلاله اسقاط نظام صدام المقبور احترازاً من تكراره عبر التدخل العسكري الخارجي او الضغط الشعبي المطالب بالحرية والممارسة الديمقراطية اقتداءً بالشعب العراقي في حال اصبحت تجربته في المسار الصحيح.واليوم نشعر بكل قلق والم بان هذه التحديات باتت لا تشكل خطراً حقيقياً على التجربة الجديدة رغم بشاعتها ووحشيتها خاصة تلك التي تحاول زعزعة الاستقرار الامني والسياسي عبر رفدنا بالانتحاريين والسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة.الخطر الاكبر الذي نخشاه ونحذر منه هو المساس بالدستور ومحاولة توجيهه وفق ما ينسجم مع مصالح الحزب وافراغه من محتواه الهادف والتلاعب به والتحايل عليه.القفز على الدستور والالتفاف عليه وتفسير بنوده وفق الاهواء والرغبات الحزبية والفئوية هو محاولة خطيرة لطعن التجربة من الداخل وفي القلب وهو ما عجز من تحقيقه اعداؤنا.ان هذه المحاولات انما تمت من اجل مصالح خاصة وطارئة بينما الدستور والدولة هما من الثوابت التي لا تقبل التغيير فالاساس الذي يحافظ على المعادلة الجديدة والتجربة الديمقراطية هو قدسية واحترام الدستور باعتباره الضمانة الاكيدة لاستمرار المسيرة السياسية وهذا فوق مصالح الاشخاص لاننا في مرحلة بناء الدولة وترسيخ الدستور وليس تثبيت المصالح الحزبية والشخصية الطارئة والدخيلة.لا تجعلوا شعبنا يترحم يوماً على الحكام السابقين بعدما لم يجد فرقاً كبيراً بين عشق اللاحقين للسلطة وعشق السابقين لها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك