المقالات

المحكمة الاتحادية


د. صائب القيسي

المحكمة الاتحادية انبثقت مع حاجة الدولة لها فهي المؤسسة الدستورية التي تقتضيها ظروف الديمقراطية العراقية الجديدة فبعد ان تم الفصل في السلطات ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) ولان عمل هذه السلطات المتشابك والمتساوي حيث ليس للسلطة القضائية سلطة على التشريعية وكي لاتقيد السلطة القضائية في قرارتها من قبل السلطة التنفيذية او حتى التشريعية ومع وجود الخلافات التي لابد من ان تظهر مع عمل هذه السلطات وجب ان تنبثق سلطة اخرى مهمتها الفصل في الخلافات انبثقت المحكمة الاتحادية وشرعت مع الحكومة الاولى حكومة الدكتور اياد علاوي ثم استمرت مع الجمعية الوطنية والمجلس النيابي المنتخب وكانت خلال السنوات الماضية تعمل وتصدر قراراته لكن مع انبثاق الدورة النيابية الجديدة ظهرت سابقة جديدة هذه الظاهرة بدأت عندما رفضت العراقية حديث المحكمة في تحديد الكتلة النيابية الاكبر وهنا لا اريد الدخول في حديث سياسي لان المحكمة والقضاء يجب ان يخرج من شرنقة السياسة الى فضاء القوانيين واذا ارادت العراقية او غيرها من الكتل ان تقف المحكمة الاتحادية عن اصدار قراراتها او مشوراتها او نزع الالزامية عنها فمن يفصل بين السلطات كما ان العرف سيكون نحو الوقوزف بوجه اي مؤسسة تفصل بين السلطات وسيصير الامر برغبة الكتل والاحزاب التي تبحث عن مصلحتها مما يدفع البلاد نحو الفوضى وقبول ما يسير في مصلحتها وان العراقية اذا رفضت قرارات المحكمة سيدفع الاخرين برفض قرارات اي مؤسسة اخرى مما يجعل البلاد في ازمات سياسية بسبب عدم الاتفاق على قانون ما لان ذلك القانون لا يتفق مع مطالب الحزب الاخر فاذا محونا المحكمة الاتحادية في خلافنا هذا فالى اين نذهب للحل وهل مشروع التدول هو مشروع عراقي ام ان هذا المشروع هو مشروع يكرس الاحتلال وبقاءه لنبقى تحت الانتداب دائما ونسمح بالتدخلات لحل اصغر المشاكل يعترض السيد اياد علاوي بأنه هو الذي اختار اعضاء المحكمة والمحكمة تعمل منذ ذلك الوقت ولم يقدم لها نقد خلال السنوات السابقة مما يعني ان هذه المحكمة نجحت في ان تقدم حكمها بقانونية ما رفض العراقية اليوم الا محاولة لافراغ القرار العراقي من مؤسساته الدستورية فليس من حق العراقية عدم الالتزام بقرارات المحكمة وتفسيراتها لان المحكمة انبثقت منذ ايام علاوي ومع رضوخ الاخرين لحكمها منذ ذلك الوقت صار على علاوي الرضوخ لتفسيراتها اليوم وان التشكيك في هذه المؤسسة هو محاولة للتشكيك بالدولة واحدى مؤسساتها الدستورية وان كان للعراقية رأي اخر فعليها ان تذعن الان وتطلب بتعيين اخرين ان كان اعتراضها على الشخوص بعد يتم عقد مجلس النواب القادم واستقراره اما اليوم فمن غير الممكن التضحية بمؤسسة مهمة في وقت لايوجد فيه من يفسر الدستور وعلى الجميع تقديم البدائل قبل الحديث عن الاستبدال وهذا البديل يجب ان يتفق عليه الجميع مادام الجميع على قدم المساواة في الدستور العراقي.؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك