المقالات

شهيد العراق .. شهيد المحراب


احمد عبد الرحمن

لايمكن اختزال مسيرة حافلة بالعطاء والجهاد والتضحية والعلم والعمل ونكران الذات الى ابعد الحدود والمستويات، مثل مسيرة اية الله العظمى شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره الشريف)، بجانب واحد واهمال الجوانب الاخرى، او بمفصل زمني معين دون المفاصل والمراحل الاخرى، لسبب بسيط هو ان حلقات تلك المسيرة متداخلة فيما بينها وتكمل احدها الاخرى، وهي في الواقع جزء محوري ومهم من تاريخ العراق الحديث والمعاصر.فشهيد المحراب (قدس سره الشريف) ساهم ايما مساهمة في ارساء اسس ومرتكزات ومعالم العمل السياسي والجهادي والنضالي ضد النظام الديكتاتوري الاستبدادي في العراق منذ نعومة اظفاره، ومنذ ان كان قريبا جدا من والده المرجع الديني الكبير الامام الراحل اية الله العظمى السيد محسن الحكيم ، والشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدسر سرهما الشريف)، ليواصل بعدهما عملية المواجهة بكل شجاعة وجرأة واقدام وبلا كلل ولا ملل ولايأس ولاقنوط متسلحا بالايمان المطلق بالباري عز وجل وبعدالة القضية التي حملها في وجدانه وفكره وقلبه وروحه حتى لحظة استشهاده.وفي ذات الوقت فأن عملية بناء المجتمع على اسس عقائدية وثقافية واجتماعية سليمة محورها قيم ومباديء الدين الاسلامي الحنيف، لم تكن تقل اهمية عن العمل السياسي والجهادي، لانه كان يرى ان هذين الجانبين يكمل احدهما الاخر، ومن الخطأ التركيز على احدهما على حساب الاخر.فعملية التغيير وفق نظرية شهيد المحراب كانت شاملة ومتعددة الجوانب والابعاد، ومستوعبة لكل الحقائق والمعطيات السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية للمجتمع العراقي، وعناوينها العامة تتمثل بوحدة المجتمع العراقي، وتحقيق العدالة لجميع مكوناته، وكان لجميع العراقيين حضوراً في ذهنه وفكره ، وانه نجح في مد جسور الثقة بين مختلف الاطراف السياسية في البلاد.ولعل شهادته اثبتت ذلك وجسدته على ارض الواقع بأجلى صورة، فكل العراقيين بكوه بحرقة والم.. وكل العراقيين افتقدوه ابا وقائدا واخا.. ومثلما كان كل العراقيين حاضرين في ذهنه وفكره، فهو سيبقى حاضرا في وجدانهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك