المقالات

معايير التضحية وازدواجية المضحين


ابو ميثم الثوري

ليس من الصحيح فهم التضحية بمعناها السائد والمتبادر الى الاذهان بمدلولها الساذج والبسيط وهو التضحية بالنفس والمال من اجل الوطن فهذه التضحية اصبحت واضحة لا تحتاج الى توضيح او تبسيط لان توضيح الواضحات من اشكل المشكلات.ما نريد التأكيد عليه في هذا السياق هو الاشارة العابرة الى معنى التضحية بالمعنى الراهن الذي يحتاجه العراقيون من قواه السياسية التي كانت تمتلك سجل مشرف من التضحية في العهد البائد.من المفارقات ان الكثير من شخصياتنا السياسية كان لديه الاستعداد للتضحية بكل ما يملك وواجه النظام البوليسي القمعي في العراق وتحمل اعباء الزنزانات والتشريد والسجون من اجل هذه المواجهة العنيدة ولم يفكر بادنى مستويات المكاسب السلطوية والامتيازات الدنيوية فلا يمكن ان نتصور باي حال مجرد التفكير بالمصالح والمكاسب الدنيوية في طريق ذات الشوكة الذي لا نتوقع منه سوى الاعدام او السجن او التغييب.ولكن الكثير من هؤلاء الذين كانوا يضحون ويواجهون ابشع نظام اجرامي في المنطقة والعالم اصبح لا يفكر بادنى مستويات التضحية ولو على موقع هناك او منصب هناك.الذي يمتلك الاستعداد للتضحية بالمال والنفس في مواجهة نظام صدام المقبور فلا نعتقد انه بعاجز على التضحية او التنازل قليلاً من بعض الطموحات السلطوية والدنيوية بل من باب الاولى قدرته على التضحية بالاقل من كل ذلك فان التضحية بالاكثر تجعلنا نضحي بالاقل من باب الاولى والضرورة المنطقية.واما ان يكون العكس ولا نستطيع ان نضحي باقل ما كنا نضحي به في العهد السابق فهذا يترك اكثر من علامة استفهام على سلوكنا بل يضعنا امام واقع وتحد خطيرين نأمل مراجعة المواقف بلا تراجع والوقفة عندها بلا توقف فهذا ينذر باختبار عسير ومخاض خطير ربما يؤدي الى تساقط الكثيرين من رجالات التضحية والمواقف البطولية في العهد السابق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك