المقالات

الفهم الوطني للمواقف الحرجة


عبد الرزاق السلطاني

في الوقت الذي طرحت فيه قياداتنا الوطنية مشروع الجلوس حول الطاولة المستديرة لتوحيد الرؤى والتقارب لتهيئة المناخاة لبناء حكومة الخدمة الوطنية وتلك الدعوى لاقت تفاعل واستجابة كبيرة من الاخوان في دولة القانون والحليف الاستراتيجي الائتلاف الكردستاني والشريك الكبير العراقية وباق الكتل الفائزة الاخرى للبدء بتاسيس خارطة طريق تضع اطار استراتيجي لاربع سنوات قادمة، الا ان البعض وضع محددات غير منطقية لكسب الوقت وعدها ورقة للمناورة والضغط السياسي، وبطبيعة الحال هي محطة لتعطيل مسيرة استكمال البناء الدستوري، فليس غريبا ان نختلف مع الآخرين بالرؤيا والفهم الوطني الذي افرزته معايير ومعطيات الواقع، الا ان الغرابة تكمن في السيناريوهات المطروحة والخيارات التي قد تنسف المكتسبات، وهذه الازدواجية تكشف عن مستوى الانفصال الفعلي والحقيقي في النفسية والذهنية السياسية، اذ ينبغي لها ان تخدم وتعمق الفكرة السياسية القائمة على خدمة المصلحة الوطنية الكبرى للعراق وهو امر يفترض الارتقاء به الى مستوى إدراك تعقيد الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية.وهنا تأتي مفردة تأسيس تجارب المجتمع وتدعيمها التدريجي المتناسق مع الأنظمة العامة للتجربة العراقية لوضع البوصلة باتجاه التطبيقات التحويلية في البنية الوطنية لمجتمعنا بما يعزز إجراء التغييرات المطلوبة، فإعادة صياغة منظومة ديمقراطية يتطلب معتركا تجاربيا مؤسساتيا بديلا يستند الى التكامل في تنظيم وتحديد دوائر المسؤولية، وتشخيص ادوار البنية الاجتماعية لينهض المجتمع بادواره الأساسية دفاعاً عن كيانه وحقوقه. لذلك نعتقد بضرورة التحاور المباشر بين قادة الكتل الذي يعد الطريق المفضي لتلبية وإصلاح مفاصل الحياة العامة وترميم المؤسسات الحكومية كافة، فضلا عن إخراج البلد من حالة الفراغ السياسي لتضعه على جادة الديمقراطية بالاتفاق على المنهجية التي عرضت الصورة الحقيقية للمكونات العراقية كافة، والبحث عن الاختناقات الحقيقية التي تقف بوجه استعادة الأنشطة الحيوية لمفاصل الدولة بتحريك بوصلتها لتقديم افضل الخدمات، واستهدافها الخطط الإصلاحية التنموية والمضي فيها بتصويب الملامح الإستراتيجية الحقيقة التي تنمي وترقى بالفرد العراقي الى أعلى مستويات وتعوضه الحرمان والقهر من خلال بناء حقيقي لدولة المواطن لادولة المسؤول.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك