المقالات

الفتاوى التكفيرية ... استقالة العقل واعتزال المفكرين


ميثم الثوري

من مهازل التكفيريين في العراق والعالم والمنطقة انهم يبعدون الناس عن الاسلام ويضيّقون مساحات الانتماء للاسلام ويسلبون الاخرين حقهم بالانتماء للاسلام بينما الدين الاسلامي السمح قد فتح كل ابوابه لمن اراد الدخول فيه " ورأيت الناس يدخلون الناس في دين الله افواجاً" فهؤلاء يخرجون الناس من دين الله افواجاً وفرادى ويحاولون توزيع المسلمين في خانات الكفر والفسق والخيانة ويمنحون انفسهم صفة الاسلام وغيرهم هم الكافرون وان صلوا وان صاموا لانهم لم يحكموا بما انزل الله بحسب فهمهم الخاطىء مستفيدين من قوله تعالى بتفسير سطحي غير دقيق " ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون"والانحرافات التي اثارها هؤلاء بالفهم الخاطىء والتطبيق الاكثر خطأً اسهمت في خلق انطباعات خطيرة في نفوس الاخرين وشوهت الدين وفسروا القران باهوائهم وفكرهم الفاسد.ومشكلة هؤلاء التكفيريين لم يفقهوا كتاب الله ولم يقفوا عن حدود معينة في نهجهم التكفيري ولم يراجعوا اصحاب الفقه والوعي الاسلامي بل يكابرون ويعاندون ويتمادون في غطرستهم وجهلهم فقد كفروا الجميع دون استثناء وان ركزوا جرائمهم على طائفة معينة لكنهم لا يميزون في نهاية المطاف بين الجميع خاصة من لم يقف معهم ولا يؤمن بانحرافاتهم واكاذيبهم.ومن مفارقات الاقدار وسخرياتها ان هؤلاء استغلوا الواقع التغييري في العراق بالطريقة التي جرت واسقطت ابشع نظام في العراق والمنطقة وتحولوا الى " مجاهدين" للتظاهر بمواجهة (المحتلين) ونصبوا انفسهم قيمين واوصياء على الناس فاحلوا حرام الله وحرموا حلال الله دون علم او تفقه ولا بيان.وفي صخب الاحتلال وصدمة التغيير وانهزام الوعي الوطني واستقالة العقل وخمود الصوت المعبر عن الحقيقة والوعي الذي يمثله النخب السياسية والفكرية لدى اخواننا السنة بسبب سيطرة الارهابيين على تلك المناطق واستغلال ابنائها بالترهيب والترغيب والتضليل واحتلال تلك المناطق ضمن احتلال مزدوج ( التكفيري والامريكي) وفر لهؤلاء فرص اكثر لتحقيق مآربهم الشريرة واهدافهم المشبوهة فحولوا بيوت الله الى معتقلات وغرف تعذيب وذبح للابرياء على اساس الهوية والدين والمذهب ، وحاربوا كل المظاهر العصرية التي ما انزل الله بها تحريماً او تجريماً فباعة الثلج بنظر هؤلاء فاسقون لان الثلج من البدع التي لم يستخدمها الرسول الاكرم بحسب زعمهم والحلاقون هم اعداء الله لانهم يحلقون ذقون الناس واطالة اللحى من الواجبات لدى هؤلاء المعتوهين وخلط الخيار مع الطماطم من الفواحش وغيرها من الظواهر التي تطول الاشارة اليها لكثرتها وسعتها ولكننا نشير اليها اجمالاً لكي تتضح عقيدة هؤلاء الفاسدة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك