المقالات

دماء العراقيين الرخيصة..لماذا؟؟


احمد عبد الرحمن

اذا كنا قد وصفنا الايام السابقة التي شهدت اعمالا ارهابية دموية ودامية، بالاربعاء الدامي والاحد الدامي والثلاثاء الدامي والجمعة الدامي، فمن الطبيعي ان يكون يوم امس الاول هو الاثنين الدامي، وهذا يعني ان كل ايام العراقيين باتت تقريبا دموية ودامية.وفي كل مرة يستخدم الارهابيون التكفيريون والصداميون اساليبا ووسائل اجرامية جديدة لتنفيذ جرائمهم، فمن السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة الى الحيوانات والاحذية المفخخة، الى العبوات اللاصقة، الى تفخيخ المباني السكنية، الى استخدام كواتم الصوت والتنكر بزي عمال النظافة اخيرا.واذا كانت الادانات والاستنكارات تمثل تعبيرا عن مواقف غاضبة حيال تلك الافعال الاجرامية، وهي ضرورية لاظهار التعاطف مع ذوي الضحايا، فأنها بلاشك غير كافية لتغيير الواقع ومعالجة الخلل ووضع حدا للكوارث والماسي، ووقف نزيف الدماء المتواصل، وازهاق الارواح المتكرر بأستمرار.لن توقف الادانات والاستنكارات على اهميتها، مسلسل الجرائم البشعة والاستهداف الدموي المبرمج لكل ابناء الشعب العراقي بصرف النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم ومشاربهم.مايضع حدا لذلك هو اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم ومهامهم لاسيما الدولة-الحكومة، بأجهزتها ومؤسساتها الامنية والعسكرية والاستخباراتية، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتطهير تلك الاجهزة من العناصر السيئة والاجرامية التي توفر غطاء للجماعات الارهابية للوصول الى اهدافها وتنفيذ جرائم بطريقة تبدو سهلة ويسيرة.وكذلك البحث في خطط ومنهجيات وسياقات عملية وعلمية تحول دون السماح للارهابيين بتنفيذ اعمالهم الارهابية.وهذا كله يقترن بجهود جماعية من قبل الجميع عبر التعاون والتكاتف وتقديم ماهو عام على ما هو خاص، والحرص على انجاح العملية السياسية، وصيانه المشروع الوطني، لان الخلافات والتقاطعات السياسية توفر فسحة للارهابيين -اعداء العراقيين-لتمرير مخططاتهم واجنداتهم، وهذا يعني عودة لمرحلة العنف والارهاب بكل اشكاله ومظاهره وصوره، وبالتالي فأن العنف والارهاب يؤدي الى اسوأ الخيارات على الجميع.وقلنا في وقت سابق ان نجاحنا نحن العراقيين يعني فشلا للارهابيين، وفشلنا-لاسمح الله-يعني نجاحا لهم، وهذا ما لايتمناه ولايريده أي مخلص وحريص على حاضر العراق ومستقبله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2010-05-16
حسب المصادر نجد أن هنالك عدد كبير من المعتقلين فأين الخلل. يتبين أن هنالك خلل وضعف القضاء بالإضافة إلى ضعف التنفيذ وإجراءات العفو المتكرر ووجود تعاطف من قبل بعض المسؤولين المحليين مع المعتقلين. الرجاء معالجة ماتقدم أعلاه وفتح سجون وإصلاحيات .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك