المقالات

اما هذا واما ذاك


احمد عبد الرحمن

ليس امامنا كعراقيين على اختلاف مشاربنا وانتماءاتنا وتوجهاتنا السياسية والفكرية والقومية والدينية والمذهبية والطائفي والمناطقية سوى خياران لاثالث لهما.الخيار الاول، يتمثل بالتكاتف والتازر والتعاون وتشابك الايدي مع بعضها البعض من اجل السير قدما لاكمال مسيرة بناء البلد على اسس ومرتكزات صحيحة وسليمة ومقبولة من الجميع، انطلاقا من كونها تضمن مصالح الجميع وحقوقهم مثلما ترتب عليهم واجبات واستحقاقات وطنية لايمكن للبلد ان ينهض ويتقدم الى الامام بدون الالتزام والتقيد بها.وهذا الخيار يحتاج الى قدر كبير من تجاوز الانا، وتغليب المصالح الوطنية العامة على المصالح الفئوية الخاصة، وتقديم التنازلات للوصول الى افضل الصيغ التوافقية التي تنتهي الى اقرار مبدأ لا غالب ولا مغلوب، والى تعميق وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية لبناء البلد وادارة شؤونه بعقلية وروح الجماعة، لا المحاصصة الحزببة المقيتة التي تخلف دويلات ومقاطعات متقاطعة ومتناحرة في طموحاتها وتوجهاتها وحساباتها واجنداتها داخل الوطن.اما الخيار الثاني، فيتمثل بتشبث وتمسك كل طرف من الاطراف السياسية بمطاليبه بقوة، دون اي استعداد للتنازل والمساومة والبحث والنقاش بشأنها، في الوقت الذي يريد كل طرف من الاخرين التنازل له ودعمه وتأييده.وهنا فأن الخاص يطغي على العام، واحتمالات وفرص وامكانيات التصادم والتقاطع والوصول الى طريق موصدة هي الارجح من احتمالات وفرص وامكانيات التوافق والتفاهم، وبالتالي فأن مصير البلاد والعباد سيكون في مهب الريح، وكل ما تحقق من مكاسب ومنجزات كبرى سيصبح عرضة للزوال والانهيار.ومن دون شك فأن ملايين العراقيين الذي ذهبوا بكل شجاعة وحماس واندفاع في السابع من اذار الماضي الى صناديق الاقتراع، يأملون في ان يكون الخيار الاول هو خيار الجميع، خصوصا وانه ليس هناك خيارا ثالثا بين الاثنين.ومتى ما تبانت الاطراف والقوى السياسية المختلفة بصدق ، لاسيما المتصدرة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة على تبني الخيار الاول، فحينذاك يمكن القول ان العراق بخير والى خير ان شاء الله، وهذا هو الامل والطموح.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك