المقالات

حمى التصريحات وسياسة الفوضى


علي الموسوي

طرح احد الزملاء في دائرتي سؤالا عندما كان يخطب احد الزعماء السياسيين عن مشروعه الانتخابي قبل حين " هل تعتقد ان هذا المسؤول صدق نفسه " فقلت له لماذا " فقال ان اجزم ان هذا السياسي ليس مقنع لنفسه فكيف سيقنعني " فكرت بما قاله زميلي في الدائرة فكرت مليا وحاولت رغم اني لست سياسيا محنكا ولا ناقد في كلام العرب حاولت ان اتابع تصريحات المسؤولين وخرجت بنتيجة واحدة ان تصريحاتهم كلها متشابهة في بناء الوطن ورفاهية المواطن لم تتغير تصريحات اولئك المسؤولين الا بالطريقة التي يفكرون فيها وكانت تلك الكلمات عن الوطن والمواطن هي مقدمات وذيول يذيلون بها تصريحاتهم واكتشفت ان هذه المقدمات وتلك الذيولة او المذيلات الرنانة هي ( كليشة ) يحفظها اغلب السياسيون كي يزينوا فيها كلماتهم التي يريدون فالعراقية تريد رئاسة الوزراء لتخدم المواطن والمالكي يريد رئاسة الوزراء ليخدم المواطن وليغيير في كتلة فيها 16 وزير سابق كلهم فاشلون بدءا من وزير النفط المنغولي وصولا الى وزير الامن الوطني الذي لم يستطع لحد الان ان يوفر جهدا استخباريا ناجحا لينتهي العراقيون من مسلسل الايام الدامية ( السبت الدامي والاحد ... والاثنين ... والثلاثاء ... والاربعاء .... والخميس ... وبقي يوم الجمعة لم يصر داميا لحد الان بفضل وزير الامن الوطني ) فكيف سيغير ولماذا لم يغيير ، لاتزال التصريحات والشعارات الرنانة تضخم كتاب المصطلحات السياسية العراقية ولكنه تصريحات كلام في كلام ، التصريحات لاتختلف الا باختلاف الظرف بالنسبة للسياسيين لكن العمل معدوم وهي سنة الحياة اذا كثر الكلام قل العمل واذا قل الكلام كثر العمل لان العاملون يعملون بصمت ، ومن هذا المبدأ فان الحكومة العراقية ستتاخر اشهر وفق الارادة الامريكية التي تحاول التدخل وعرقلة المفاوضات الا باتجاه ما تريد حسب ما يسقط بيدها من تنازلات بعض الاطراف المرتبطة بها والحكومة الامريكية ساعية الى تاخير تشكيل الحكومة وان ما قامت به المفوضية العليا للانتخابات ليس نصرا للطرف الذي تحدث عن وجود تزوير فالتزوير الذي بدأ منذ اكثر من سنوات ومنذ الانتخابات الاولى عندما غيرت امريكا الكثير من النتائج في اكثر من مناسبة انتخابية لن تقف عاجزة عن التزوير في قابل الايام او ايجاد الوسيلة الجديدة للتزويروان بوصلة التزوير سيصب في مصلحة المشروع الامريكي الذي يتحدث عن محاولة لاعطاء الحكومة للطرف "س" وسيطوع الطرف "ص" للسير فيه شاء او أبى وفق مرغبات ومرهبات تقدمها السفارة الامريكية لمن تراهم يسيرون في ركابها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك