المقالات

التوافقات والشراكة


احمد عبد الرحمن

في مرحلة تحول مثل تلك التي يمر بها العراق حاليا، تلعب التوافقات السياسية بين التيارات والقوى المختلفة في الساحة دورا كبيرا وربما محوريا في اشاعة الامن والهدوء والاستقرار، وحل ومعالجة المشاكل والازمات الاجتماعية والاقتصادية والامنية والسياسية، وانجاح العملية السياسية وتثبيت مرتكزات المشروع الوطني. وقد تكون أهمية التوافقات السياسية اكبر في بلد يتميز نسيجه الاجتماعي بالتنوع القومي والمذهبي والطائفي والسياسي. وليس بالضرورة ان يعكس التنوع والتعدد دائما وجود ازمات او مقدمات لازمات من نوع ما، بل ربما كان العكس هو الصحيح، ففي الحالة العراقية ساهم -ويمكن ان يساهم-العدد الكبير من التيارات والاحزاب والحركات والشخصيات السياسية في الحؤول دون ظهور اية سلطة ديكتاتورية مهما كانت ايديولوجيتها وايا كان منهجها وطبيعة ارتباطاتها وتحالفاتها مع قوى الخارج فالطيف السياسي الواسع يمكن ان يؤدي الي خلق معادلات متوازنة، تساهم بدورها في الحؤول دون وقوع البلد-العراق او غيره-فريسة للاختلافات والتقاطعات والتناقضات بين القوى الخارجية، الاقليمية والدولية، هذا ماتؤكد عليه معظم الاطراف السياسية ان لم يكن جميعها، في ذات الوقت فأن القوى الموجودة على الارض لابد ان تجد نفسها ملزمة بمستوي ما على التعامل والتعاطي مع ما هو قائم من معطيات وحقائق بواقعية وعقلانية.والى جانب ذلك فأن تجربة الاعوام السبعة الماضية اثبتت ان التوافقات السياسية من شأنها ان تفضي الى حصول مرونة في بلورة الخطوات والمقدمات المطلوبة لاقامة مجتمع متجانس ومنسجم، تختفي وتذوب فيه الاحتقانات والتشنجات، مما يمهد بالتالي الى احتواء نزعات العنف والتطرف، ويمنع اندلاع حروب وصراعات اهلية بين الفئات والطوائف والقوميات والجماعات السياسية المختلفة التي قد يجد البعض منها نفسه مهمشا ومهضوم الحقوق في ظل غياب التوافقات السياسية، ولاشك فان هذا كله وما يرتبط به بشكل او بآخر ممكنا الى حد بعيد اذا صدقت النيات وحسنت السرائر، وتم تقديم العام من المصالح على الخاص منها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
صراحة صارخه فهل من اذان سامعه؟
2010-03-30
العضة البالغة هي في الكلمات الخاتمات للمقال هل من يحب لغيره ما يحب لنفسه؟؟ هل من يعلن هو بالضبط ما يضمر أمام الله؟؟ هل من يتقي ويخشى الله الجبار المنتقم في السر والعلانيه؟؟ هل من يتجرد عن كل نزعات النفس فيما يعتقد ويعمل؟ هل من يقول قد اكون مخطئا فلأستمع بتدبر للاخرين؟ أما الايثار والتضحيه ونكران الذات فهي مراحل الكمال للسعداء وللوطن واولئك هم الجنود المجهولون الاغيارالابرار ولو خليت فنيت وعند الله الجزاء الاوفى يا عاملين؟ ان من يرتشي ويسرق المال العام ويفسد العمل هم اعداء الله ؟
زهراء محمد
2010-03-30
العراق به اطياف متنوعة قومية ومذهبية من كرد وتركمان وعرب بشقيه الشيعة والسنه والمسيحين والشبك واليزيديه والصابئة واليهودية الكل من هذا التنوع حصل اكثر من مقعد ؟؟!وان كانوا فئة قليلية الا لكرد الفيلية؟؟!!حيث سقطوا للمرة لا اقول الثانية وانما المليونية (سقط سهوا")اريد ان اسال الم يوجد مخلص وشريف؟! في داخل طاقم الحكومة العراقية ان يقول (الفيلية)الوحيدين من شعب العراقي لم يحصلوا على كرسي واحد في البرلمان؟؟!!هنا نرى الظلم بعينه؟!اشو البعثية دخلوا في احضان مفاصل الحكم وبترحيب من من الجميع؟لاحول
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك