المقالات

الجميع يحتاج للجميع


ميثم الثوري

من محاسن الدستور العراقي رغم وجود بعض العيوب انه صاغ الحكومة ومفاصلها بنسيج لا ينفرد او يستبد بتشكيلها وقد جعل الجميع بحاجة الى الجميع بل ومنع من الاستئثار بالسلطة او احتكار قراراتها.جاءت هذه الصياغة منسجمة مع التعددية العراقية وطبيعة التنوع في النسيج العراقي بحيث لا يمكن ان يدار العراق بجهة واحدة او فئة محددة او كتلة معينة وهذا يدعونا الى الفخر والاعتزاز بحكمة الدستور ودقته.عندما كنا ضحية الحقبة الماضية كأغلبية تسلطت علينا عصابة اجرامية حرمتنا من ابسط حقوقنا بل منعت كل حقوقنا شعرنا بمرارة الانفراد والاستبداد بالسلطة وهذا ما يدفعنا الى الحساسية المفرطة من سيطرة طيف واحد على مشهد الحكم في العراق.والخوف من الانفراد بالسلطة واحتكار قراراتها لا يعني بالضرورة اللجوء الى المحاصصة المقيتة التي دفعنا فواتيرها في المرحلة الماضية والتي اضعفت من دور الدولة وشتت قوتها واصبح تأثير الاحزاب والكيانات واضحاً في ادارة بوصلة الدولة واتجاهاتها.هذه الانتخابات اخرجت العراق من التخندق الطائفي وحركته قليلاً باتجاه المسار الوطني واصبح الجميع رافضاً لعودتنا الى مرحلة الشد الطائفي التي جربنا تداعياتها علينا جميعاً وعرفنا فداحة الضرر والخطر الذي طال الجميع بلا استثناء.ومن هنا فان المرحلة الراهنة والقادمة سنحتاج الى تشكيلة حكومية خطوة اساسية لتشكيل الدولة وفق الاسس الصحيحة والمعايير السليمة وانهاء المخاوف من هيمنة جهة على الحكم والقرار وفسح المجال للجميع بالمشاركة الوطنية بعيداً عن المحاصصة المقيتة وتقديم وزراء مهنيين وتخصصيين يعملون للوطن وليس للحزبية او الجهوية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك