المقالات

تعزيز رصيد المنجزات


احمد عبد الرحمن

تجمع مجمل القراءات الموضوعية لحدث الانتخابات البرلمانية العراقية في السابع من شهر اذار-مارس الجاري، على ان ذلك الحدث التأريخي والمهم سجل بكل الاعتبارات والمقاييس نجاحا كبيرا ومنقطع النظير، من حيث نسب المشاركة وسعتها وشموليتها، وجوانب اخرى ترتبط بالعملية الانتخابية باطارها العام.ونجاح الاستحقاق الانتخابي بهذا المستوى، يفتح افاقا جديدة -واسعة ورحبة-للعملية السياسية في العراق، ويعزز ويرسخ المشروع الوطني، الذي تعد الممارسة الانتخابية الحقيقية والمشاركة الواسعة في العملية السياسية عماده الاساس، ومحوره الرئيس.ومثلما قال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي سماحة السيد عمار الحكيم "ان نجاح هذه التجربة الانتخابية، خطوة واسعة بأتجاه ترسيخ الديمقراطية في العراق".وهذا النجاح ينطوي على ابعاد ودلالات كبيرة وكثيرة ومهمة، يتجاوز الارقام، ويتعدى معايير الربح والخسارة التي يتعامل معها البعض، والمنطلقة من حسابات خاصة وضيقة، فالنجاح هو نجاح لكل العراقيين، حتى الذين لم يذهبوا الى صناديق الاقتراع في السابع من اذار ويغمسوا اصابعهم بالحبر البنفسجي.والمحافظة على التجربة الديمقراطية هو بحد ذاته انجاز مهم للغاية، فمن خلال هذا الانجاز، يسود الامن، ويعم الاستقرار، وتدور عجلة البناء والاعمار، وتتصحح المسارات الخاطئة، وتعالج السلبيات، وتنحسر وتتلاشى المشاكل والازمات، وتنتهي الاجندات والمشاريع التخريبية الى طريق مسدود مثلما يأمل ويتمنى كل العراقيين الشرفاء والمخلصين.كل الذين يريدون الخير والسلام والامن للعراق ربحوا وكسبوا في يوم السابع من اذار، وكل الذين كانوا ومازالوا يسعون للعودة الى عهد الديكتاتورية والتسلط والارهاب والظلم والطغيان خسروا، وكانت خسارتهم مذلة ومخزية ومشينة، لان قذائفهم وعبواتهم البائسة لم تثني العراقيين الشرفاء عن الزحف نحو صناديق الاقتراع، وان الذين استشهدوا في ذلك اليوم التأريخي انما عبدوا الطريق للاخرين وبثوا فيهم روح الشجاعة والاقدام والتحدي والاصرار على مواصلة الطريق.. كيف لايواصل العراقيون طريقهم في مسيرة البناء الديمقراطي الان، وهم الذين واجهوا قبل عدة اعوام بمنتهى الشجاعة موجات العنف والارهاب والشر التي ارادت ان تعطل الحياة، وتوصد ابواب الامل، وتبث الظلام في ربوع هذا البلد؟.كيف لايواصل العراقيون طريقهم في مسيرة البناء الديمقراطي الان، والعالم بأجمعه ينظر اليهم والى تجربتهم الرائدة بكل اكبار واحترام واجلال؟.لقد انتهى شوط اخر، ولم تنتهي مسيرة البناء والتغيير عند هذا الحد، والمطلوب اليوم وغد وبعد غد المحافظة على رصيد المكاسب والمنجزات وتعزيزه بالمزيد منها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك