المقالات

مكافحة الفساد في برنامج الائتلاف


احمد عبد الرحمن

لم تكن افة الفساد التي تنخر في جسد وبنية الدولة والمجتمع العراقي حاليا، ظاهرة جديدة ووليدة ظروف ما بعد عهد نظام البعث الصدامي، بل انها تعد واحدة من بين مخلفات وتركة ذلك العهد البائد، وكان منتظرا ان يتم استئصال تلك الظاهرة الخطيرة، وتخليص المجتمع من شرورها واثارها السلبية، بيد ان الذي حصل هو استشراء واستفحال الفساد بكل اشكاله وصوره بصورة مريعة، مما اثر كثيرا على الجوانب الحياتية والمعيشية والامنية لمختلف مكونات الشعب العراقي، لانه لم يبقى مفصل من مفاصل مؤسسات الدولة لم يطاله هذا الداء ويمتد عليه.ولعل انعدام الخدمات الاساسية او تدنيها، وانتشار البطالة، والتفاوت الطبقي الكبير، وعدم انتشال الفئات والشرائح الاجتماعية المحرومة كالارامل والايتام وكبار السن والمعوقين من واقعهم المؤلم، وانتشار ظاهرة المحسوبيات في التعيينات، وتفشي الرشوة، تمثل كلها مصاديق على حجم ظاهرة الفساد.والائتلاف الوطني العراقي، تناول في برنامجه الانتخابي المفصل ابرز العوامل التي تفضي الى الفساد الاداري والمالي، وطرح رؤاه وتصوراته الواقعية والعملية لمعالجة تلك الظاهرة، علما ان بعض المكونات الرئيسية للائتلاف الوطني العراقي كانت ولازالت قضية محاربة الفساد تمثل اهم وابرز اولوياتها.ومن بين العوامل المؤدية الى الفساد الاداري والمالي وفق البرنامج الانتخابي للائتلاف الوطني، هي:-استغلال السلطة في تسخير المال العام لتحقيق المصالح الذاتية لعدم وجود المراقبة والمحاسبة.-ضعف النظام القضائي مع غياب المساءلة.-انهيار القيم الاخلاقية وضعف الوازع الديني في المجتمع.-بروز ظاهرة المحسوبية والمنسوبية على حساب المصالحة العامة.-غياب الشفافية في عمل مؤسسات الدولة.-ضعف الاجهزة الرقابية وعدم قدرتها على بسط اجراءات الضبط الداخلي على مرافق الادارة العامة للدولة.-التباين الواسع في الدخل وعدم العدالة في توزيع الثروة. -تولي القيادات الادارية الضعيفة وغير الكفوءة للمسؤوليات.-تحكم المحاصصة السلبية على حساب الكفاءة والوطنية والمهنية.وفي مقابل ذلك يتضمن البرنامج الاختلاف حلولا ومعالجات للظاهرة، تتمثل في جملة اجراءات قانونية، واجراءات رقابية، واجراءات تنظيمية، واجراءات ثقافية واخلاقية ، تكفل جميعها مجتمعة بأصلاح الواقع السيء والسلبي لمؤسسات الدولة، وتضع حدا لكل الظواهر والمظاهر الخاطئة، والسلوكيات المنحرفة، والتجاوزات على المصالح العامة، والاستغلال الفاضح للمال العام من اجل تحقيق مكاسب وامتيازات خاصة.وبدون القضاء على ظاهرة الفساد الاداري والمالي، فأن كل المنجزات المتحققة على الاصعدة الامنية والسياسية والاقتصادية لن يكون لها أي اعتبار او قيمة او اهمية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك