المقالات

لا تنخدع بالشعارات الفارغة


حسن الهاشمي

عند البدء بالحملات الدعائية للانتخابات نرى الكثير من اليافطات والإعلانات التي تدعو المواطن للإدلاء بصوته لصالح هذه الكتلة السياسية أو تلك، وتطلق الوعود المعسولة بتوفير الأمن وإطلاق الخدمات وتنعت أنفسها بشتى النعوت الوطنية والدينية والتحررية، بيد أن الناخب الكريم لم يحصد من الكثير منها سوى الخيبة والخذلان. فالحقيقة ليست بالشعارات بل تجدها عند الناخب الذي خبرهم وعرف صدقهم من كذبهم، وحقيقتهم من غشهم، ووطنيتهم من تبعيتهم، ولذلك يجب على الناخب عدم الانجرار إلى الوعود غير الواقعية والدعايات الفارغة والشعارات الرنانة، وان لا يحدد خياراته بالاعتماد على الشعارات الانتخابية التي تصنع من المرشح بطلا وطنيا بيده العصا السحرية للخلاص، وإنما يعتمد بذلك على ما عرفه ويعرفه عنهم طوال السنين السبع الماضية، بالخبرة والتجربة والنزاهة والوطنية الحقة والإخلاص. وأقصد بالوطنية الحقة إن جميع المرشحين يتدثرون بشعار الوطنية، بيد أن الذي يتصف بهذا الوصف يعرف من خلال ما قدمه للشعب من قوانين تصب في مصلحة الإعمار والتنمية بعيدا عن التجاذبات الحزبية والقومية والطائفية - التي لا تخلو بطبيعة الحال من منافع شخصية أو ربما تكون تابعة في بعض الحالات لأجندات مغرضة ومعادية للتجربة الرائدة في العراق - حتى لو تطلب الأمر أن يقف النائب بوجه كتلته السياسية، مثل هؤلاء في مجلس النواب السابق قلائل وإذا ما وجدوا فإنهم يحاربون ويهمشون ويضحون أقلية لا حول لهم ولا قوة، بل ما وجدناه أن القرارات والنصاب يجري بأمر من رؤساء الكتل والتوافقات السياسية وبقية الأعضاء ما عليهم إلا التنفيذ، يعني أصوت لك مقابل أن تصوت لي، وبقيت الكثير من القوانين التي فيها مصلحة للشعب قد تراكم عليها غبار التناحر السياسي بين الأحزاب، وهي السياسة التي شلت مجلس النواب في القيام بمهامه التشريعية والرقابية في المرحلة السابقة. إذن لا عليك عزيزي الناخب بلافتات المرشحين وصورهم وشعاراتهم ووعودهم، فانك اعرف بهم من أنفسهم، فالشعار ينبغي أن يتبعه موقف وتغيير وإجراءات على الأرض، أما أن يكون فارغا ولا يستند إلى أرضية الكفاءة والنزاهة والإخلاص، ولا يعتمد على مدى التفاعل مع الظروف الدولية والإقليمية والداخلية بما يحفظ كرامة المواطن وعزة الوطن وعلاقات الود القائمة على أساس الاحترام وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وعدم المساس بالسيادة، فإن الشعارات إذا ما أفرغت من محتواها أضحت أشبه ما تكون الضحك على الذقون ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله والعاقبة للصادقين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك