المقالات

شهيد المحراب..العودة الميمونة


احمد عبد الرحمن

يمثل استذكار عودة شهيد المحراب اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) الى ارض الوطن بعد الاطاحة بنظام البعث الصدامي بشهر واحد، استذكار ومراجعة لمسيرة طويلة من الجهاد، حافلة بكل معاني وقيم وصور التضحية ونكران الذات والاخلاص لله وللدين وللشعب وللوطن.وحينما نتحدث عن عودة شهيد المحراب الى الوطن، فأننا بذلك نشير الى احد المنعطفات والتحولات في مسيرة الجهاد الطويلة، التي ما كان لها ان تحدث لولا تضحيات كبرى كان لشهيد المحراب دور ريادي فيها.فرحلة ومسيرة الجهاد الطويلة للسيد الشهيد والكثير من رفاقه ومريديه وانصاره، هي التي ادت الى سقوط الصنم، وان حاول البعض ان يصور الامور بشكل اخر، فالمؤسسات السياسية والعسكرية والثقافية والانسانية والاجتماعية التي تمحورت جميعها حول عنوان جهادي عريض وواسع، كان لشهيد المحراب فضل ودور كبيرين في ايجادها وترسيخها وبناءها بناء سليما ورصينا جعل منها ارقاما صعبة يحسب لها الف حساب في المعادلات والموازين السياسية، حتى خارج نطاق المشهد السياسي العراقي.لم يأت شهيد المحراب الى العراق بعد ربع قرن من العمل المتواصل في المهجر الذي حفل بمختلف المصاعب والتحديات، باحثا عن سلطة، او ساعيا الى نيل مكاسب وامتيازات سياسية معينة بعد انهيار سلطة البعث الصدامي، بل جاء ليكمل المسيرة التي بدأها فعليا وهو في عمر مبكر من حياته الشريفة، حينما كان يعمل ويتحرك في اطار المرجعية الدينية المباركة بزعامة والده الامام اية الله العظمى السيد محسن الحكيم، ومن ثم الشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سرهما الشريف).جاء شهيد المحراب، ليكمل رسالته، ويستمر بأداء تكليفه الشرعي، في توجيه الامة بالمسارات الصحيحة، واصلاح ماخربته السياسات الهمجية والاجرامية لنظام البعث الصدامي البائد، ولبناء المجتمع العراقي على اسس سليمة بالتعاون والتكاتف مع الخيرين والمخلصين من ابناء البلد، ولانتشال ذلك المجتمع من التركة الثقيلة التي خلفها له النظام البائد.ولاشك ان عودة شهيد المحراب اعطت دفعا وزخما كبيرين لكثير من القوى والمكونات السياسية والاجتماعية، للانطلاق في افاق جديدة رحبة غابت عن العراق لعدة عقود من الزمن.ولعل الاشهر الاربعة التي قضاها ما بين عودته واستشهاده كانت حافلة وغنية بحق، وشكلت علامة بارزة في تأريخ العراق السياسي المعاصر، ولعلنا نجد لمساته وافكاره واطروحاته حاضرة في كل مفاصل وفي كل زوايا وفي كل منعطفات الواقع السياسي العراقي، حتى ليبدو حاضرا فينا على الدوام.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك