المقالات

الحقد والعداء


احمد عبد الرحمن

لم يعد بأمكان اعداء العراق والعراقيين من الصداميين والتكفيريين المجرمين اخفاء مدى حقدهم وعدائهم، وباتوا يفصحون عن ذلك الحقد والعداء بلا ادنى تردد ولا حياء، عبر ادعاءات وتخرصات رخيصة وبائسة، واهداف دنيئة.ففي اخر رسالة صوتية لاحد كبار الارهابيين التكفيريين ادعى "ان اجراء الانتخابات البرلمانية في العراق جريمة سياسية يدبرها الشيعة" ، واكد ان ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قرر "منع اجراء الانتخابات بكل السبل المشروعة حتى العسكرية".لايحتمل مثل هذا الكلام كثيرا من التفسير والتحليل والتأويل، لانه من قبيل اوضح الواضحات. وهو لايختلف عن ما يردده باستمرار قادة حزب البعث الصدامي بين الحين والاخر ومن يقف ورائهم ويوفر لهم الدعم والاسناد المادي والمعنوي.انهم يريدون اثارة حفيظة احد مكونات الشعب العراقي، ضد مكون اخر، ليشعلوا مرة اخرى نيران الفتنة الطائفية التي اخمدت قبل ثلاثة اعوام بفضل جهود الخيرين والمخلصين من ابناء الشعب العراقي، سنة وشيعة، عربا واكرادا وتركمانا وشبكا وكلدواشوريين وايزيديين.وانهم يريدون افشال العملية السياسية واحباط المشروع الوطني العراقي، ولانهم يعرفون ان اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، وبمشاركة واسعة من قبل مختلف المكونات، يعد دفعا كبيرا، وترسيخا للتجربة الديمقراطية في العراق الجديد، فمن الطبيعي جدا ان يبذلوا قصارى جهدهم لمنع اجراؤها، وحينما يقول البغدادي انهم سيلجأون حتى الى الوسائل العسكرية، فهو بذلك يعني الاعمال الارهابية عبر السيارات المفخخة والاحزمة والعبوات الناسفة، والاغتيالات، بعبارة اخر يعمدون الى بث الرعب والخوف في نفوس الناس، ناسين او متناسين ان سلسلة طويلة من الاعمال الارهابية على مدى عدة اعوام لم تحقق أي من اهدافهم، بل جاءت بنتائج معاكسة تماما لما كان يخططون اليه، اذ قربت بين ابناء الشعب الواحد وليس العكس. ان الذين يهددون اليوم بالاعمال الارهابية ويصرحون بمخططاتهم الدنيئة لمنع اجراء الانتخابات، هم انفسهم بذلوا جهودا مضنية لتفتيت الصفوف وبث الفرقة، وحاولوا جاهدين منع تشكيل الائتلاف الوطني العراقي، لادراكهم ان مثل هذا الائتلاف هو الضمانة الحقيقية لنجاح المشروع الوطني العراقي وديمومته واستمراره. وكلما تبلورت معالم وملامح النجاح ارتفعت عقيرة هؤلاء القتلة والمجرمين والارهابيين، فنفوسهم المريضة ونزعاتهم الاجرامية، لاتحتمل رؤية الامور وهي تسير بمساراتها الصحيحة، فهم لايستطيون العيش الا في اجواء القتل والذبح الدم.. اجواء البعث الصدامي طيلة عقود من الزمن، واجواء تنظيم القاعدة التكفيري خلال السنوات العجاف، 2005 و 2006.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك