المقالات

رسالة الملايين عند قبلة الاحرار


عادل الجبوري

تشير بعض التقديرات الى ان عدد الذين توافدوا على مدينة كربلاء المقدسة لاحياء ذكرى اربعينية سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام ناهز الاثني عشر مليون زائر من مختلف مدن العراق، ومن خارجه، وتذهب تقديرات اخرى الى ان العدد تجاوز الاربعة عشر مليون زائر.وفي كل الاحوال فأن وصف تلك الزيارة بالمليونية هو الوصف الاقرب الى الواقع، ان لم يكن هو التعبير الدقيق عن ذلك الواقع.لم تأت هذه الملايين التي تمثل مختلف شرائح وفئات ومكونات المجتمع العراقي وغير العراقي، لنيل مكاسب مادية دنيوية، او للترفيه والترويح عن النفوس.مئات وعشرات الكيلومترات قطعها زوار الامام الحسين، في ظل ظروف مناخية صعبة، وفي ظل تحديات ومخاطر كبرى من قبل الجماعات الارهاببية الصدامية والتكفيرية، وكل ذلك لاجل تجديد البيعة والولاء لابي الاحرار ورمز الثائرين، واطلاق رسالة بالغة في معانيها ودلالاتها ومضامينها، ليس هناك رسالة ابلغ منها. وفي كل عام تجدد الملايين عهد البيعة والولاء الحسيني، وفي كل عام تزداد اعداد الحشود المليونية الزاحفة نحو قبلة الاحرار من كل حدب وصوب، دون ان تعبأ بالمخاطر والتهديدات والتحديات التي هي الاخرى تزداد عاما بعد عام وتتخذ صورا واشكالا مختلفة، فمنذ الف وثلاثمائة وسبعين عاما وانصار الامام الحسين ومحبيه ومريديه يواجهون القتل بصدور رحبة، ونفوس مطمئنة، وقلوب مؤمنة، والعبوات والاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة التي فجرها الارهابيون التكفيريين والصداميين في جموع الزوار في مناطق مختلفة هذا العام وادت الى استشهاد وجرح العشرات -او المئات- منهم لم تختلف من حيث الجوهر والمضمون عن اساليب ووسائل اخرى انتهجها اعداء اهل البيت عليهم السلام على امتداد اربعة عشر قرنا من الزمان، وهم يحاولون جاهدين محو ذكر الامام الحسين عليه السلام من نفوس وقلوب وعواطف ملايين الناس، ليس من اتباع اهل البيت عليهم السلام فحسب، وليس من المسلمين فقط، وانما من مختلف المذاهب والاديان والملل والنحل.ولان الطريق الذي سار عليه ابي الاحرار، والنهج الذي اختطه، والهدف الذي سعى اليه كان مستقيما وصائبا وساميا، فأن كل محاولات اعداء الدين واعداء الانسانية واعداء الحق بائت بالفشل الذريع، وازدياد الحشود المليونية السائرة والزاحفة نحو قبلة الاحرار عاما بعد عاما يمثل الدليل الدامغ الذي لامجال معه للنقاش والجدل والسجال، لان صور الواقع ليست بحاجة الى اي تفسير او تأويل، لانها تشرح وتفسر نفسها بنفسها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك