المقالات

قرار الشعب...


احمد عبد الرحمن

اسفر اجتماع الرئاسات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) يوم امس الاول السبت عن الاتفاق على ضرورة حسم ملف المستبعدين وفق القانون وتقديم الايضاحات الى الهيئة التمييزية التي ارادت الاستيضاح عنها والنظر في الطعون على ضوء الادلة المقدمة لها، على ان تنجز الهيئة التمييزية مهامها في موعد لايتجاوز بدء الحملة الانتخابية المقرر انطلاقها في الثاني عشر من الشهر الجاري وفق مااعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في وقت سابق.ويبدو بحسب جملة مؤشرات ان مجلس النواب العراقي يتجه الى اتخاذ قرار مماثل لقرار الرئاسات الثلاث.وهذا يعني الزام الهيئة التمييزية بأنجاز ما هو مطلوب منها من اجراءات تنفيذية، بعيدا عن اتخاذ قرارات ليست من شأنها ولا من صلاحياتها.وهذا هو التوجه الصحيح، فالهيئة التمييزية، هي في نهاية المطاف مفصل من مفاصل الدولة، واريد من تشكيلها الاضطلاع بوظيفة معينة ذات طبيعة قانونية محددة، وان اخضاعها لاجندات ومشاريع وتوجهات سياسية تخدم اطراف معينة، يعد خطا احمرا لايمكن بأي حال من الاحوال القبول به، لاسيما اذا مثل ذلك انتهاكا للدستور الذي صوت عليه غالبية العراقيين بكل حرية وشفافية.ان قرار الهيئة التمييزية بالسماح للمشمولين بقانون المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ينطوي على ابعاد سياسية تتمحور على فتح الابواب امام البعث الصدامي للعودة الى الحياة السياسية، وهذا هو الانتهاك والتجاوز على الدستور الذي كان واضحا وصريحا في مادته السابعة.وان الوقوف بوجه هذا القرار الخاطيء من قبل الرئاسات، ومن قبل مجلس النواب، ومن قبل مختلف القوى والكيانات السياسية وفي مقدمتها الائتلاف الوطني العراقي، انما جاء ليعبر عن الارادة الشعبية للعراقيين على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم بالرفض القاطع لعودة البعث الصدامي تحت أية ذريعة من الذرائع، وما التظاهرات والمسيرات الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها مختلف مدن البلاد خلال الايام القلائل الماضية الا تعبيرا حيا على ذلك الموقف التأريخي الصائب والصحيح.ولاشك ان القرارات السياسية الصائبة، المدعومة والمعززة بمواقف شعبية وجماهيرية قوية ومتماسكة، من شأنها ان تقطع الطريق على محاولات كل الاطراف-داخلية كانت ام خارجية-للالتفاف على العملية السياسية والقفز على الدستور والتجاوز على ارادة الشعب العراقي.وما شهدته شوارع المدن العراقية كان في واقع الامر استفتاءا شعبيا حقيقيا على قضية البعث الصدامي، وقال العراقيون بصوت واحد "لا لعودة البعث الصدامي وازلامه وانصاره والمروجين له" ايا كانت التسميات والمسميات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك