المقالات

الق البطولة وشجاعة الموقف


سعد الدراجي

عقيلة آل أبي طالب وسيدة النساء بعد أمها الزهراء (ع) ووصية أخيها الحسين (ع) وكافلة الإمام زين العابدين (ع) وكل عيال الحسين(ع) وشريكته في حركته المباركة ،وثورته المقدسة ،وشقيقة الحسن والحسين (عليهما السلام) في اشرف نسب ورضاع ونشأة.. انتقلت من أصلاب طاهرة إلى أرحام مطهرة رضعت من ثدي الإيمان والعصمة، ونشأت في حجر النبوة والإمامة ،فكانت عليها السلام نموذجا صالحا ومثالا صادقا لأهل ذلك البيت الذين (اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) ...إن الدور الذي قامت به السيدة زينب (ع) في تلك الثورة العظيمة لا يقل صعوبة ولا تأثيرا في نصرة الدين عن دور اخيها الحسين (ع) وأصحابه. واليك عزيزي القارئ بعض مواقفها البطولية ...لما صرع الإمام الحسين(ع) خرجت العقيلة زينب (ع) متوجة إليه تشق طريقها بين القتلى والجرحى حتى وصلت إلى مصرع اخيها الحسين (ع) فوجدته بحالة تفتت القلوب ،وتجري الدموع دما، فكان المتوقع منها وهي امرأة لها ما للنساء أن تفقد كل تماسك وتوازن وتشق جيبها وتنشغل بالصراخ والطم والبكاء، ولكنها لم تفعل شيئا من ذلك القبيل أبدا، بل جلست عند رأس اخيها الحسين (ع) بهدوء ووقار ،ومدت يدها تحت ظهر الحسين (ع)وأسندته إلى صدرها ورفعت طرفها نحو السماء وهي خاشعة خاضعة بين يدي الله لأنها تعلم إن الذي حدث ويحدث لآل البيت (ع) هو بعين الله ومشيئته ،وقالت (اللهم تقبل منا هذا القربان)ز وحتى إنها (سلام الله عليها )لما أسرت ،فأن الأسير عادة تظهر عليه آثار الذل والاستكانة أمام آسره، وخاصة إذا كانت امرأة، فأنها تخضع مهما كانت قوية وتطلب العفو والشفقة ؟،أما عقيلة آل أبي طالب وابنة أمير المؤمنين(ع)، فأنها ما ذلت وما خضعت بالقول لأولئك الطغاة العتاة ،وقالت لعبيد الله بن زياد ذلك المجرم الكافر لما سألها قائلا:كيف رأيت فعل الله بأخيك واهلك فأجابته :ما رأيت الا جميلا أولئك قوم كتب الله عليهم القتل فخرجوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فأنظر لمن الفلج يومئذ ثكلتك أمك يا بن مرجانه. فهي سلام الله عليها ما ظهر عليها ذل الأسر وضعف السبي أبدا ,لقد قابلت الحوادث الجسام والمصائب العظيمة بشجاعة فائقة ورباطة جاش ،فهي بحق بطلة كربلاء ظهرت على ارض تلك الحوادث المؤلمة والمواقف الرهيبة بأجلى مظاهر البطولة ومستويات الشجاعة من حيث الصبر والاستقامة ،فسلام عليها يوم ولدت ويوم شاركت مع اخيها الحسين (ع) في ثورته المباركة ويوم تموت ويوم تبعث حية تشكو بثها وحزنها وما جرى عليها إلى الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك