المقالات

الرمادي والخالص


احمد عبد الرحمن

تمثل العملية الارهابية التي وقعت ظهر يوم امس الاربعاء في محافظة الانبار واستهدفت مجمعا يضم مباني حكومية من بينها مبنى المحافظة دليلا اخر، والعملية الارهابية الاخرى التي استهدفت زوار الامام الحسين عليه السلام العائدين من كربلاء المقدسة في قضاء الخالص، ارقاما اضافيا على طبيعة اجندات ومخططات واهداف الجماعات الارهابية المعادية للشعب العراقي والساعية الى افشال واجهاض تجربته الديمقراطية، واعادته الى عهد الديكتاتورية المقيتة.لاتختلف عمليات الرمادي والخالص بشيء عن عمليات الاربعاء الدامي والاحد الدامي والثلاثاء الدامي في العاصمة بغداد، لامن حيث الجهات المخططة والمنفذة، ولا من حيث الاساليب والوسائل، ولا من حيث طبيعة الاماكن المستهدفة.ومايمكن ان نقوله هنا، وحول هذه الموضوع، بالتأكيد ومن دون شك قلناه وكررناه في مناسبات سابقة، ولن نأتي بجديد اذا قلنا، ان اعداء الشعب العراقي من الصداميين والتكفيريين لايفرقون بين شيعي وسني، ولابين عربي وكردي وتركماني وشبكي وكلدواشوريي وايزيدي، ولا بين مسلم ومسيحي، ولا بين ابن بغداد وابن البصرة وابن الانبار وابن النجف وابن السليمانية وأي مواطن عراقي، ولابين رجل وامرأة ، ولابين طفل صغير ورجل طاعن في السن.ولن نأتي بجديد اذا قلنا ان اجندات اعداء العراق تقوم على اساس القتل والتدمير والتخريب، بعبارة اخرى تطبيق سياسات الارض المحروقة والمقابر الجماعية، وكل السياسات التي ابتكرها نظام البعث الصدامي.

ولن نأتي بجديد اذا قلنا ان الاجهزة الامنية والاستخباراتية والعسكرية والسياسية للدولة العراقية مخترقة بشكل كبير من قبل البعث الصدامي، وجماعات تنظيم القاعدة التكفيري، ولو لم تكن مخترقة الى حد كبير لما وقعت كوارث دامية في بغداد المرة تلو الاخرى، ولما تكررت تلك الكوارث في محافظات غيرها، كما حصل يوم امس في الانبار. كل شيء في العراق مستهدف من قبل اعدائه، وكل شخص فيه مستهدف ، وكل شبر منه مستهدف، ويخطا من يتصور او يفترض انه ليس هدفا من اهداف البعث الصدامي وتنيظم القاعدة الارهابيين الا اذا كان جزءا منهما.فهؤلاء المجرمين الارهابيين يستهدفون مؤسسات الدولة، ويستهدفون زوار الامام الحسين عليه السلام، ويستهدفون الطلبة والموظفين والاسواق ورجال الدولة -الصغار والكبار على السواء- بعبارة اوضح واقصر يستهدفون الحياة في العراق، ولاخيار الا التصدي لهم مواجهتهم ودحرهم، واي حديث عن مصالحة ومهادنة وسلام مع هؤلاء انما يمثل خيانة للوطن وابنائه وخيانة لكل القيم والمباديء الدينية والانسانية والاخلاقية، ولن ينعم العراق بالامن والاستقرار والازدهار والرفاه الحقيقي دون القضاء عليهم ورد كيدهم الى نحورهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك