المقالات

بين هذا وذاك


بقلم : محمد التميمي

حققت الخطة الامنية لحماية زوار الامام الحسين عليه السلام والمواكب والهيئات الحسينية في عاشوراء نجاحا كبيرا، ولم تسجل سولى خروقات امنية بسيطة، وهذا بشهادة كبار السادة المسؤولين عن الملف الامني، كوزير الداخلية وقيادة عمليات بغداد، ووزارة الدفاع، وجهات امنية واستخباراتية اخرى.وذلك شيء جيد للغاية وانجاز كبير، فالمحافظة على ارواح الناس ودمائهم، وتوفير الاجواء الامنة لهم لاداء طقوسهم وشعائرهم الدينية يعد من الواجبات والمهام الكبرى التي تقع على عاتق الحكومة واجهزتها ومؤسساتها الامنية والعسكرية.ومن خلال متابعة بعض وسائل الاعلام، شاهدنا وسمعنا ان اكثر من مسؤول امني رفيه المستوى تحدث عن الدور الكبير والمهم الذي قامت به الوزارة او المؤسسة التي يقف على رأسها في انجاح الخطة الامنية لحماية الزائرين والمواكب الحسينية، ولم يتحدث أي منهم عن انه لم يكن مسؤولا عن ذلك، وكل من سمعناه وشاهدناه كان يتحدث عن انتصار كبير يعود الفضل الاكبر في تحقيقه له ولمؤسسته.ونفس الذين تحدثوا عن انجازهم الكبير ودورهم التأريخي في وضع وانجاح الخطة الامنية في عاشوراء، قالوا بمليء الفم ولمرات عديدة بعدما وقعت تفجيرات الاربعاء والاحد والثلاثاء الدامية في بغداد، وحصدت ارواح مئات الناس الابرياء انهم غير مسؤولين عما حصل، وانه لايحق لاحد ان يحملهم المسؤولية عما حصل الا بعد ان تمنح لهم الصلاحيات والامكانيات الكاملة، وهكذا كل طرف يلقي الكرة في ملعب الاخر، ويحمله المسؤولية، ويرفض ان يعترف ويقر انه مقصر ولو بنسبة واحد بالمائة.

هناك مقولة صينية مأثورة وهي (الهزيمة يتيمة والنصر له مائة اب).. وهذه المقولة تنطبق على واقعنا الامني ومواقف السادة المسؤولين الامنيين، الذين اذا تحقق نجاح بفضل من الباري عز وجل، فأنهم يتزاحمون ويتدافعون على وسائل الاعلام للتصريح والشرح بأسهاب عن دورهم وفضلهم، ولايقولون انهم قاموا بواجبهم، واذا وقعت كوارث مفجعة وحلت ايام دامية تراهم يختفون بحيث لايعرف المواطن المسكين هل انهم في بغداد، وفي داخل المنطقة الخضراء العامرة، ام في عمان ، ام في دبي ، ام في القاهرة؟. وتسيل الدماء وتجف، وتتناثر الاشلاء، وتجمع لتدفن في النجف وكربلاء وفي مقابر اخرى، والسادة المسؤولين الكرام يعيشون في عوالم اخرى وكأن الكوارث وقعت في جزيرة بعيدة نائية لم يسمع العراقيون بأسمها من قبل، ولايعرفون في أي قارة تقع. ليس لايام العراق الدامية اب لانها هزائم، ولكن لخطة عاشوراء الامنية مائة اب او اكثر، لانها انتصار!!!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك