المقالات

أين نحن من الحديث الشريف ( الراشي والمرتشي الى النار ) ؟


بقلم: شاكر حسن

حديث شريف واضح وجلي من رسول الرحمة والانسانية والاخلاق محمد (ص) . وهو حديث صحيح ومتفق عليه في جميع المذاهب الاسلامية ولا يحتاج الى تفسير او شرح من علماء الدين الافاضل، ومفهوم من الجميع وبدون استثناء .

ولكن ومع الاسف الشديد عندما نأتي الى الواقع والتطبيق، نرى ان الغالبية العظمى من المواطنين والموظفين في العراق (وطبعا في بقية الدول العربية والاسلامية) غارقين حتى الأذنين وفوق الاذنين , بهذا المستنقع التي ترفضه جميع الشرائع السماوية وتعاقب عليه القوانين الوضعية وترفضه القيم والاخلاق والمبادئ الانسانية.

وقد يستغرب الانسان ويشعر باليأس والاحباط عندما يرى ويسمع ان البعض من المثقفين والمتدينين من يدفع أو يستلم هذه الرشوة ويبررها بمختلف الحجج والاسباب الواهية والتي لا يقبلها لا عقل ولا منطق ولا اخلاق ولا دين .

عندما اراد صديق عزيز استخراج وثيقة من احد دوائر الدولة في بغداد نصحه الكثير من الاقارب والاصدقاء ان يدفع مبلغ من المال كهدية او مصاريف او تمشية معاملة كما يسمونها , وانت جالس في البيت , لا يهم ان كنت داخل العراق او خارجه لا فرق , تحصل على الوثيقة المطلوبة بكل احترام وتقدير. فقال لهم : لكنها رشوة والرشوة حرام ومخالفة للقانون ولجميع الشرائع السماوية. طبعا تأتيك التبريرات والحجج الواهية من كل حدب وصوب .سؤال واضح ومنطقي أوجهه الى جميع الراشين وهو :اذا كان الشخص الغني والمتمكن يستطيع ان يدفع الرشوة لتمشية معاملته، فما ذنب الانسان الفقيرالذي لا يستطيع حتى توفير لقمة العيش لأطفاله؟ وكيف سيعامل من قبل المرتشين والمرتزقة والوحوش الكاسرة في دوائر الدولة ؟

ان هذه الظاهرة المنتشرة كثيرا في دوائر الدولة هي ظاهرة خطيرة جدا وتحتاج الى علاج سريع وحازم وصارم من قبل الحكومة اولا , وعلماء الدين الافاضل , وخاصة في خطب صلاة الجمعة، وفي المناسبات الدينية ثانيا، والكتاب والادباء والمثقفين ثالثا .

واخيرا هناك ملاحظة في غاية الأهمية لاحظتها خلال عملي ومراجعاتي في دوائر الدولة وهي ان جميع المرتشين والفاسدين والحرامية في دوائر الدول مدعومين وتحت حماية مسؤول الدائرة أو مسؤول حزبي لأحد الاحزاب الحاكمة او مدعومين عنصريا او طائفيا او مناطقيا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
باسم
2009-12-20
الناس على دين ملوكهم ، اكيد هناك فساد اداري ومالي اذا كان من في راس الهرم من وزير ووكيل او مدير عام يسرق بطريقة الرشوة او الاجتهادات الرشوية الفنية فكيف نسيطر على الرشوة ... لذا ارجو من كاتب هذه المقالة ان لايحاسب الموظف البسيط الذي ياخذ رشوة وانما يجب محاسبة اصحاب القرار ؟؟؟؟
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك