المقالات

لا تقية ولا تسوية في الدماء


ميثم الثوري

نحن ندرك خطورة الوضع السياسي والامني في العراق ونعي طبيعة الارتباط الخطير بين الامن والسياسة وانعكاساتهما على الواقع الاجتماعي والنسيج العراقي المتعدد الذي غادر مستنقع الشد الطائفي واصطفافاته المقيتة.كما نقدر جميعاً خطورة التدهور السياسي والتصعيد الكلامي بين المسؤولين على مجمل الوضع العام في العراق فقد تتكهرب الاجواء بمجرد تصريح تفوح منه رائحة الطائفية ويتجسد احياناً الى تفخيخات لاجساد الابرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الخلافات.نعتقد بان طبيعة تفجيرات الثلاثاء الثلاثاء وقبلها الاحد والاربعاء الداميين لا تخلو من التنظيم والتنسقين الدقيقين اللين تقف وراءهما قوى سياسية محلية واقليمية فاعلة ولكن الكشف عن القوى التي تقف وراء هذه التفجيرات مسؤولية وطنية وشرعية واخلاقية وقانونية والتردد عن كشفها لاحتمالات التصعيد الجديد في النسيج الاجتماعي في العراق مغالطة خطيرة كرسها الاعلام المضاد وتشجع على التمادي في التآمر لتكرار ما حصل في الايام الدامية السالفة.ان اخفاء الحقائق عن نتائج التفجيرات السابقة واللاحقة بحجة عدم اثارة الاخرين خيانة بحق الشهداء والابرياء وشعبنا وتفريط بالعملية السياسية والمعادلة الجديدة ومكافئة لكل من وقف وراء هذه التفجيرات.لدينا حقيقة وقاعدة شرعية نؤكدها هنا باختصار شديد " لا تقية في الدماء والفروج" ويمكن التقية بما دون ذلك حفاظاً على الارواح ويمكن ان نقول لا تقية ايضاً في التسوية السياسية على حساب دماء ابناء شعبنا ولا يمكن الصفقات السياسية والمتاجرة بدماء الابرياء من ابناء شعبنا.ليعلم شعبنا جيداً ويعي مسؤوليته بان تسوية ازمة التفجيرات وطي ملفاتها واخفاء نتائجها لاغراض سياسية سيكون لها عواقب وخيمة وليس ثمة مبرر من بعيد او قريب للسكوت عن هذه التفجيرات فلو سكتنا واغضننا النظر عمن يقف وراء تفجيرات الثلاثاء بذرائع متعددة فاننا سنفتح الباب على مصراعيه امام ابشع الابتزازات والتدخلات والتفجيرات وهم لن ولم يرضوا باقل من استلام السلطة كاستحقاق طبيعي لسكوتنا وترددنا في كشف الفاعلين والمخططين والمستثمرين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك