المقالات

الثلاثاء الدامي وقبله الاربعاء والاحد


احمد عبد الرحمن

يبدو ان الاحداث الدامية والدموية التي وقعت صباح يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة بغداد، ستشغل الحيز الاكبر من البحث والنقاش والاهتمام على كل الصعد والمستويات، ومن قبل كل الفئات والشرائح والنخب، لانها اشرت الى جملة حقائق ومعطيات لايمكن المرور عليها مرور الكرام، ومن ثم نسيان الحدث وتبعاته، مثلما حصل في اوقات سابقة، وكأن شيئا لم يكن.ان توقيت حدوث تلك العمليات الارهابية، وطريقة تنفيذها، وتزامن وقوعها في اكثر من مكان، وطبيعة المؤسسات والاماكن التي تم استهدافها، وحجم الخسائر والاضرار البشرية والمادية التي تسببت فيها، كل ذلك يطرح ويثير عشرات او مئات التساؤلات والاستفهامات التي بات الجميع يرددونها سواء من هم في المواقع السياسية، او عموم المواطنين.والتساؤل الاهم والاكبر، هو من المسؤول عما جرى يوم الثلاثاء الماضي، وقبله يوم الاحد الدامي وقبله يوم الاربعاء الدامي وغيرها من الاحداث الدامية؟..ولماذا يتكرر وقوع المجازر الارهابية بنفس الوسائل والاساليب والادوات؟.ولماذا لايخرج مسؤول ما في موقع سياسي او امني ويعلن انه يتحمل جزءا من المسؤولية امام الشعب ويعلن استقالته من منصبه، كما يحصل في مجتمعات ودول كثيرة، لاتصل فيها الامور الى معشار ما وصلت اليه في العراق؟.ولماذا لم يفعل مجلس النواب العراقي، بأعتباره الممثل لملايين العراقيين من مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم، شيئا قبال كل ما يحصل، ولم يقم حتى الان بدوره الرقابي المطلوب منه وفق الدستور؟.ولماذا كل هذه الاستهانة وكل ذلك الاستخفاف بأرواح ودماء الناس الابرياء؟.ولماذا لايصار الى اتخاذ اجراءات حازمة وسريعة لتطهير الاجهزة الامنية والعسكرية ومختلف مؤسسات الدولة من بقايا البعثيين الصداميين، علما ان معظم الساسة والقوى السياسية يتحدثون عن الاختراق الكبير لهؤلاء المجرمين لمختلف مفاصل الدولة، ولايكفون عن الحديث حول خطرهم الكبير، لكن لاوجود لاجراءات وخطوات عملية وواقعية وملموسة من شأنها وضع حد لاجرامهم؟.وفي هذا اليوم يفترض ان يحضر كبار المسؤولين والقادة الامنيين الى مجلس النواب، للاجابة على هذه التساؤلات والاستفهامات وغيرها.وهذه المرة ينبغي ان توضع الحسابات والمصالح والحزبية والفئوية الضيقة والخاصة، والمجاملات جانبا، وتطرح وتثار الامور بكل صراحة ووضوح، وان تتخذ القرارات والاجراءات المناسبة من قبل مجلس النواب، والتي ينبغي ان تتناسب مع ضخامة وجسامة الحدث، وحجم الارواح الطاهرة التي ازهقت، والدماء العزيزة التي سفكت في يوم الثلاثاء والايام الدامية قبلها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك