المقالات

الديمقراطية بمفهومها الصحيح


كريم العاقول

قد يقال بان معنى الديمقراطية ببساطة هو حكم الشعب وهو المعنى السائد والصحيح وحكم الشعب يعني ان يكون الشعب حاكماً مستفيداً من ثروات بلاده ويشعر بالانتماء والمشاركة وانسانية الانسان والامان ولا يعني منح اصواته وارئه لاخرين من ممثليه للوصول الى مواقع السلطة والبرلمان ثم يستأثرون بالامتيازات والصلاحيات ويحتكرون مراكز السلطة والقرار ويتجاهلون ويتناسون الشعب الذي هو مصدر السلطات واساس الحكم.ان نفهم الديمقراطية فهماً خاطئاً ونختزله باصوات مجردة لصعود نخبة سياسية الى الموقع المتقدم في السلطة سيكون اساءة حقيقية لواقع الديمقراطية ومحتواها الهادف.الديمقراطية هي عقد بين الحاكم والمحكوم والرئيس والمرؤوس وتمثل التخادم والتناغم بين مصلحة الحاكم والشعب والا ما معنى ان تكون الديمقراطية حكم الشعب والشعب لا يحكم نفسه بالواقع وانما يكون جسراً لايصال اخرين الى مركز الحكم والقرار لكي يستحوذوا على امتيازات ومصالح السلطة والثروة.التطبيق العملي الخاطىء للديمقراطية لا يلغي اهمية الديمقراطية ويسيىء الى فهمها الصحيح ولا يبرر انعزال الجماهير عن الممارسة الديمقراطية بحجة انها لم تحقق الا مصالح الحكام والنواب والنخب السياسية والاحزاب المهيمنة على صناديق الاقتراع.الديمقراطية لا تعني خدمة نخب سياسية لا تفكر الا بمصالحها ومصالح احزابها وتوزع الامتيازات فيما بينها وتمنح نفسها اراضي على ضفاف دجلة للوزراء والمدراء والنواب في وقت يعاني غالبية الشعب من ازمة السكن والعيش في بيوت لا تكاد تحمي نفسها من حر الصيف وقر الشتاء.فهل الديمقراطية تمنح هؤلاء امتيازات فاحشة وثروة باهظة بينما يئن شعبنا تحت مطرقة الغلاء وزيادة الاسعار وقسوة الظروف؟وهل الديمقراطية ان يفوق راتب النائب الخيالي لشهر واحد راتب الموظف او العامل الكادح لخمس سنوات او اكثر؟هل الديمقراطية تعني ان يصل مزورو الشهادات الجامعية الى مواقع المسؤولية ويتقاضوا راتباً ومخصصات وفق الشهادة المزورة دون ان يحاسبوا او يراقبوا لانهم منتمون لاحزاب فاعلة في السلطة؟هل الديمقراطية التفكير بتعيين المقربين المحسوبين على احزابنا وكياناتنا واهمال الطاقات والقابليات التي لا تنتمي الى حزب او كيان سياسي ثم نقول ان الديمقراطية تعني حكم الشعب؟هذه التطبيقات الخاطئة للممارسة الديمقراطية الصحيحة تؤكد بان البعض يتعاطى معها بروح حزبية وانانية تزيد من تباعد الناس وتفاعلها مع الديمقراطية التي قاتلنا وناضلنا من اجلها سنوات عجاف تتلوى على ظهورنا سياط الجلادين في زنزنات البعث الذي اخذ يتغلغل ويتسلل في مواقع ومفاصل الدولة من جديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك