المقالات

الثلاثاء بعد الاربعاء والاحد


احمد عبد الرحمن

سلسة الاعمال الارهابية التي وقعت صباح يوم امس الثلاثاء في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد، وتسببت بازهاق ارواح برئية وسفك دماء طاهرة وعزيزة للعشرات من ابناء شعبنا العراقي، اشرت مرة اخرى الى ان هناك تحديات خطيرة تواجه البلاد على الاصعدة الامنية والعسكرية والسياسية. ولايختلف اثنان على ان من بين اسباب وقوع العمليات الارهابية بصورة متكررة وفي مناطق في قلب العاصمة بغداد، ومدن اخرى هو الاختراقات الخطيرة للاجهزة الامنية والتشكيلات العسكرية من قبل المجاميع الارهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة التكفيري وبالبعث الصدامي.ولايختلف اثنان ايضا على ان بناء منظومة امنية وعسكرية بطريقة مهنية، وعلى اساس الكفاءة والولاء والاخلاص للوطن يمثل احد ابرز المداخل نحو استتباب الاستقرار وانهاء كل مظاهر الفوضى والاضطراب والعنف والارهاب التي سادت في العراق خلال الاعوام الستة والنصف الماضية.ان ماحصل خلال الشهور القلائل الماضية من مجازر دموية مروعة في العاصمة بغداد، وعرفت بالاربعاء الدامي، وبعدها الاحد الدامي، واخيرا الثلاثاء الدامي، لايمكن التعاطي معه على انه احداث ووقائع عادية او عابرة في المشهد العراقي العام، فسقوط مئات الناس الابرياء شهداء وجرحى وتدمير الممتلكات العامة، واشاعة الخوف والرعب والفزع، يعني ان هناك خللا كبيرا ينبغي على كل الجهات المعنية، والحكومة بالدرجة الاساس عبر مؤسساتها واجهزتها الامنية والاستخباراتية والعسكرية تلافيه ومعالجته ووضع حد له.

ان ما حصل قبل اكثر من شهرين وما حصل قبل ايام قلائل، ناهيك عن حوادث اخرى مماثلة وقعت في مدن غير العاصمة بغداد، يؤشر الى حقائق خطيرة ومؤلمة ومقلقة، لعل من بينها ان الانجازات والمكاسب المتحققة على الاصعدة الامنية والسياسية والحياتية خلال الاعوام القلائل الماضية بفضل تضحيات الكثير من العراقيين يمكن ان تتبدد وتتلاشى، ما لم يكن هناك حرصا كبيرا للمحافظة عليها.ومن بينها، ان التراجع الامني من الممكن ان يفضي الى تلكؤ مسيرة العملية السياسية، وايجاد العقبات امامها، لاسيما وان العراقيين في طور التهيوء والاستعداد حاليا للانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع اجراؤها بعد حوالي ثلاثة شهور.ان اعادة النظر في الخطط الامنية، واجراء المراجعات اللازمة، يعد امرا ضروريا ولابد منه، وخصوصا بعد العمليات الارهابية التي تسببت بأزهاق ارواح مئات الناس الابرياء، وكذلك فأن التدقيق في طبيعة اداء ومهنية واخلاص منتسبي الاجهزة الامنية والعسكرية، يعد هو الاخر امرا ضروريا ولابد منه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك