المقالات

الانتخابات... وضرورة المرحلة


سعد البصري

لم يمر الشعب العراقي في تاريخه الطويل بتجربة ديمقراطية عبر فيها عن رايه بصورة شفافة وطبيعية مثل ما مر به في المرحلة التي اعقبت سقوط الصنم ،والتي كانت الديمقراطية بنظرة هي عبارة عن مصادرة رأي الشعب والاستماع الى صوت واحد فقط، وهو صوته وللاسف ان ما فعله النظام المقبور توارثه الكثير من العراقيين من الذين كانوا أذنابا له أو الذين أصيبوا بنفس العدوى، فبعد ان تنفس الشعب الصعداء ، وبدا يشم ريح الحرية والديمقراطية والتعددية التي مارس خلالها حقه الطبيعي في عملية اختيار المصير في جميع الاستفتاءات في الانتخابات التي مرت خلال الفترة المنصرمة، ومع الاخذ بنظر الاعتبار الهفوات والكبوات التي صاحبت هذه العمليات، وهذا شي طبيعي لكل بلد مر بالضروف التي مر بها العراق .. فالكثير قد تسلق على اكتاف العراقيين ليتسنم مناصب مهمة في الحكومة وهؤلاء كما ذكرت منهم الغث ومنهم السمين... منهم من لازال متشحا بوشاح البعث الذي للاسف بدء وخلال المرحلة الحالية بنسج خيوطه من جديد بواسطة هؤلاء الاذناب ومن يساعدهم على ذلك من عرب وغيرهم، ومنهم من كان تصديه لهذه العملية يعتبر ضرورة ملحة وجازمة ليمثل الكثير من طبقات الشعب التي ذاقت وعلى مر عصور طويلة الذل والهوان فأصبح التوجه نحو اختيار القوائم التي تمثل أغلبية الشعب والتي هي قريبة من المرجعية الدينية من أهم ركائز النهوض بالعملية السياسية، ويجب على أبناء الشعب العراقي الذي خاض الكثير من الحروب خلال عمره الطويل ان يستمر في نضاله،

فمعركة الانتخابات لا تقل شراسة عن الحروب المدمرة؟، فعلى كل مواطن الان ان يراجع نفسه كثيرا، ويترك الماضي او يضعه جانبا اذا صح التعبير ليواجه به ضرورات المرحلة القادمة المتمثلة في كيفية إيجاد السبل الناجعة للوصول الى قناعة تامة بضرورة المشاركة في الانتخابات أولا ،واختبار المرشح او القائمة التي من شانها ان تؤدي به الى بر الأمان ثانيا، وهناك الكثير من هذه الطرق ومنها ان يكون الاختيار على أساس تكليفي بتعبير أخر اختيار القائمة التي لا تتقاطع مع خط المرجعية ثم الاختيار عن طريق معرفة القوائم النزيهة .. ومن هم الأشخاص الذين يمثلون هذه القوائم وهناك طرق أخرى . وأخيرا فان على الناخب العراقي ان لا يحتار وان لا تغره الدعايات والخطابات المنمقة التي تطلقها الكثير من الأحزاب خلال حملاتها الدعائية، وهنا تتجلى مقولة الإمام الصادق عليه السلام (ان أمرنا واضح كالشمس في رابعة النهار)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك