المقالات

المرجعية تحذر ...كلا للنخاسين ..


عصام عبد الحسين

اذا كان للدعاية الانتخابية ما لها من ضرورات وما عليها من استحقاقات باعتبارها الحلقة الاوسع في دائرة الترويج للمرشحين وقوائمهم الانتخابية فانها يجب ان تكون محكومة بجملة من القواعد العملية والنظرية التي يستند عليها في انجاح التجربة الديمقراطية العراقية الفتية ..نبرة التصعيد والعداء والاستعداء الغير مبرر له من قبل هذا الطرف تارة او ذاك الطرف تارة اخرى لا يمكنها ان تزيد ثقة الشارع في سلة المرشحين برمتها ..فقد تقذف به اشكاليات الاتهام الى خانة العزوف عن الممارسة الانتخابية او قد تخدعه الحجج الباطلة المساقة من هنا او هناك في ظل تشتته الذهني ...طريق النجاح وحصاد الاصوات لا يعني بالضرورة اسقاط الاخر قدر ما يعني ابراز الهوية الناصعة وتوضيح نقاط القوة من خلال البرامج الانتخابية ..المرجعية الرشيدة ممثلة بالمرجع الاعلى السيد علي السيستاني شددت وركزت كثيرا على تلك الضوابط الاخلاقية التي من المفترض ان ترافق اي دعاية او ترويج انتخابي لهذا الطرف او ذاك ..فممثلها في كربلاء المقدسة وخلال خطبة الجمعة دعا الى اعتماد اساليب اكثر شفافية وصدقا في كسب ود الناخبين ..فان يقوم هذا الحزب او تلك الجهة السياسية بالتركيز على تلميع صورته وتبريق شعاراته مع الطعن بالطرف الاخر والتركيز على نقاط ضعفه لتقليل شعبيته يقود الى هشاشة المفهوم الديمقراطي واضعاف ثقة الجماهير بقياداتها المستقبلية ايا كانت هذه القيادات ..العملية الديمقراطية الحقيقية هي تلك التي تتساوى فيها حظوظ المرشحين ويكون فيها الناخب قادرا على المقارنة بين كل منهم بعيدا عن تاثيرات الاعلام والدس وادوات لتشويه والتاثيرات المغلوطة ..لقد كانت مسيرة الائتلاف الوطني العراقي ورموزه القيادية ممثلا حقيقيا لهذا الشكل النبيل من التنافس الانتخابي الشريف الذي يفتح المجال امام الناخب للاختيار بشفافية بعيدة كل البعد عن لغط الانباء وحمى الفضائح والمتاجرة بالشعارات ..فكانت سياسته في هذا المجال والتي يعرفها الجميع هي الثبات على الموقف الوطني والثوابت التي ينادي بها مترفعا عن سفاسف القول والفعل ودون الدخول في مجادلات وتناحرات قد تقوض البناء الديمقراطي برمته ..والمتابع لمسيرة هذا الائتلاف عبر شخوصه واحزابه وحركاته المشاركة في بنائه حتى قبل الدخول الى دوامة العمل السياسي الديمقراطي في البلاد يلحظ بدقة تلك الروح الشفافة في التعامل والصدق في الشعار والخلق العال في التنافس في شتى المحاور وعلى مختلف الصعد ..ولهذا السبب تاتي تاكيدات المرجعية لتكون مصداقا لحركة هذا الائتلاف بشكل يغلق الباب امام المتربصين بالعملية السياسية والمتصيدين في الماء العكر عن تعطيل تلك الممارسة او جعلها سوقا للنخاسة وباعة الشعارات .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك