المقالات

مغالطات .. اضطهاد الاغلبية عن طريق الديمقراطية


زهراء الحسيني

ثمة مغالطة تكرست في مرتكزات وعي البعض واصبحت جزءاً من منظومة تفكيرهم وهي ان احترام مطالب الاغلبية قد يتقاطع مع مصالح الاخرين وان هذا التقاطع خلاف الديمقراطية ومنهجها ونسى هؤلاء وتناسوا بان اضطهاد واستعباد الاغلبية هو ضربة قاصمة لاركان الديمقراطية ونسف لمفاهيمها.كنا ومازلنا نؤكد بان الغالبية من العراقيين يجب ان يحترموا ضمن مبادىء الديمقراطية وحذرنا من اضطهاد الاخرين على حساب هذه الاغلبية وعمدنا ان يكتب الدستور بمفاهيم وصيغ مفهومة ولا تقبل تعدد الوجوه والمتبادرات الذهنية وشددنا على اهمية احترام الجميع وعدم تهميش أي فئة عراقية مهما كان حجمها لان العراق لكل العراقيين ولا فرق بين عراقي واخر دينياً ومذهبياً وقومياً ومناطقياً.واذا كنا نحرص على عدم توجيه الظلم لاي مكون عراقي ونرفض ذلك بقوة لان الظلم مرفوض اياً كان مصدره فاننا نرفض ان يظلم الاخرون تحت طائلة الفهم الخاطىء للدستور او صلاحيات رئاسة الجمهورية.هذه القيود والحدود التي وضعت بيد هيئة الرئاسة عبر النقض الذي منحه الدستور ينبغي ان يراعى فيه مصالح البلاد والعباد وان لا نقود العملية السياسية الى خافة الهاوية ونغامر بمصير ومسير الواقع الجديد في العراق.والنقض الذي اعلنه الدكتور طارق الهاشمي ضد قانون الانتخابات يضع العملية السياسية على المحك ويعرض الجهد السياسي العراقي الى الخطر والمنزلق.

الدرس الكبير من ازمة النقض الهاشمي هو ان المساحة المسموحة لقادة العراق الجديد تبدو ضيقة جداً وتحميل مسؤولية الاخفاق والتراجع على فئة محددة شكلت الاغلبية البرلمانية وشكلت الحكومة تحميل باطل وخاطىء فان الامور والقرارات تجري بهذه الطريقة الخطيرة وان بامكان شخص واحد شل العملية السياسية في العراق وهذا الدرس بالغ الاهمية علينا الانتباه اليه في تعديلات الدستور القادمة.عندما يمارس الحق الدستوري امتيازاته الرئاسية لجلد الاخرين ومحاربة تطلعاتهم فهذا لا يعني بالضرورة الانفعال والتعامل بالمثل واستثمار حق واستحقاق الاغلبية البرلمانية وتهميش الاخرين والغاء دورهم بل اننا لم ولن ننفعل بافعال الاخرين لاننا نحرص اشد الحرص على الانسجام والوئام الوطني.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك