المقالات

من آثام المحاصصة وخطاياها


عبد الكريم المهاجر

كنا نفرق دوماً بوعي معمق بين المحاصصة المقيتة والمشاركة المطلوبة والفرق كبير فلا ينبغي ان نتوهم ما بين المصطلحين والمفهومين.باختصار شديد ان المشاركة هي اشراك جميع الاطياف والمكونات في صنغ القرار وهذه المشاركة تعني ان يكون للتنوع العراق كفاءات وطاقات تشارك في صنع القرار تشريعاً وتنفيذاً ويكون الهدف الاول والاخير هو تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية والمناطقية والطائفية.واما المخاصصة فهي تعني تقسيم السلطة (الكيكة) العراقية وفق خانات طائفية وحزبية ويكون هذا التقسيم المقيت لصالح الحزب او الفئة وليس لمصالح الوطن العليا.ومن هنا فقد اصبح المسؤول او الوزير في عملية المحاصصة تابعاً لفئته وطائفته وحزبه يعمل لمصالحهم ويحاول ارضاءهم على حساب مصالح الجميع وتقف الجهة الحزبية او الطائفية وراء من يمثلها في الحكومة او الرئاسة مدافعة عنه ظالماً كان او مظلوماً وتحاول تبرير افعاله وتمنع استجوابه او محاسبته وتعتبر ان الاساءة اليه اساءة الى المكون الذي ينتمي اليه.ومن هنا فقد ذابت المواطنة في مستنقع الطائفية وغابت الوطنية في دهاليز المحاصصة المقتية وظلماتها والا كيف نفسر توظيف الامتيازات التي منحها الدستور لمسؤول سياسي في موقع متقدم في هيئة الرئاسة ضد الصالح العام ويحاول اعادة العملية السياسية الى المربع الاول بحجة دفاعه عن فئة معينة وجهة محددة وكيف يمنح امتيازات لاقلية مهاجرة في الخارج على حساب اغلبية ابناء العراق ويكون مشاركة عشرين الف في الخارج في الانتخابات العامة -فرضاً- مقابل عشرين مقعداً في مجلس النواب بينما مشاركة خمسين الف في الداخل يكفي لمقعد واحد فاين العدالة والانصاف؟واذا كنا حريصين على اقليات العراق حقيقة فعلينا احترام ارادتهم جميعاً وليس التفريق بين فئة واخرى ونحن مع الجميع لا نفرط بين احد من ابناء العراق سواء كانوا مسيحيين او صابئة او كلداشوريين او شبك او ايزيديين دون طائفية او تمييز ديني او تفريق مذهبي.لا نريد حرمان أي فئة من حقوقها في العراق الجديد ولا نريد تهميش أي حق لاي جهة مهما كان حجمها ووزنها ولكن علينا في نفس الوقت احترام حق الاغلبية من ابناء العراق فان محاولة حرمانها عملية ظالمة تخالف الديمقراطية والوطنية والاخلاق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك