المقالات

العراق والعرب...


احمد عبد الرحمن

برأي الكثيرين ، كانت الجولة الخليجية لرئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي سماحة السيد عمار الحكيم ناجحة ومثمرة بكل المقاييس والمعايير، ومصاديق النجاح كانت واضحة وجلية للمراقب والمتابع.ومرة اخرى عكس رئيس المجلس الاعلى الصورة الحقيقية الواقع العراقي لبعض الاشقاء العرب الذين ربما كانوا غير مطلعين على كثير من التفاصيل والجزئيات المهمة والضرورية في بلورة وتشكيل المواقف الصحيحة والصائبة، وازالة الكثير من سوء الفهم وتعزيز الثقة الذي من شأنه ان يردم الهوة بين العراق وبعض اشقائه، بعد ستة اعوام ونصف من زوال النظام الديكتاتوري البائد، والانطلاق نحو تأسيس نظام ديمقراطي متحضر ينسجم ويتوافق مع ما هو سائد من افكار وممارسات ومفاهيم في عالم اليوم.ان معرفة وفهم الحقائق والوقائع الماثلة على الارض امر ضروري ولامناص منه، لصياغة مواقف موضوعية وصائبة، بعيدا عن الانفعالات والاحتقانات والتقييمات المسبقة.ولعل كثير من المواقف العربية حيال العراق خلال الاعوام الستة الماضية، تأسست على فهم غير دقيق، وارقام ومعطيات محرفة للواقع، وصور ضبابية مشوشة ومشوهة للواقع العراقي، وترتب على مثل تلك المواقف نتائج غير طيبة، لا للعراق ولا لاشقائه، وخصوصا من تبنوا مثل تلك المواقف غير الصائبة.واذا كان هناك مقدار من القصور والتقصير لدى بعض الاشقاء العرب بعدم فهم وتفهم الواقع العراقي الجديد، فأنه ربما كان هناك قصور وتقصير بقدر معين من قبل العراقيين بعدم توضيح صورة الواقع بالشكل الصحيح والمطلوب، والبحث عن نقاط التوافق والالتقاء والابتعاد ما امكن عن نقاط التقاطع والافتراق.وفي الحوار الذي اجراه معه موقع الجزيرة نت الالكتروني قال السيد عمار الحكيم"ان الانفتاح على الدول العربية يمثل اولوية عراقية، وان العرب والعراق يتحملون معا مسؤولية اعادة العلاقات، والدول العربية تتحمل جزءا من المسؤولية، فيما يتحمل العراق ايضا جزءا اخر من ذلك".وهذا التقيم هو الاقرب الى الواقع، بل لانبالغ اذا قلنا انه يطابق الواقع تماما.وان اللقاءات المباشرة والحوارات الهادئة التي تقوم على اساس المصارحة والمكاشفة وازالة اللبس والغموض وسوء الفهم، يمكن ان تفتح افاقا رحبة بين العراق ومحيطه العربي، على العكس من التراشق الاعلامي، وتبادل الاتهامات، والاستمرار بتقليب صفحات الماضي السيء، اذ ان كل ذلك من شأنه ان يدفع بالامور الى طرق موصدة وانفاق مظلمة، وهذا عكس ما يطمح اليه العراقيون واشقائهم العرب وجيرانهم الذين عانوا من السياسيات والمنهجيات الخاطئة، ودفعوا جرائها اثمانا باهضة من دمائهم وارواحهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك