المقالات

ضريبة المبادرات


ابو ميثم الثوري

ثمة مغالطات يثيرها الاخرون بتركيزهم حول الزوايا السلبية من القضية مع اغضاء النظر عن الجوانب الايجابية.والنظرة الاحادية للاشياء وتفسيرها وفق العين الواحدة او النظرة المعتمة تكشف عن خلل في الرؤية وشلل في الفكرة وغياب شامل للموضوعية.قراءة الواقع السياسي برؤية منفتحة وشمولية عبر دراسة كل وجوه وزوايا القضية المراد مناقشتها يضعنا امام رؤية متبصرة للوصول الى الحقيقة والموضوعية والصواب.واما النظر الى نصف الكأس الفارغ دون النصف الاخر المملوء يحجب الرؤية ويربك الفكرة ويغيب التصورات الصحيحة بينما النظر الى كلا النصفين من الكأس فيمثل الاحترافية والعلمية في التحليل والتصور السليم.واما ما يتعلق بالانتخابات التمهيدية التي اطلقها تيار شهيد المحراب فلا يمكن ان نغمض العين عن بعض الجوانب السلبية التي رافقت عملية هذه الانتخابات وهي سلبيات بعضها يتحملها المرشحون وبعضها اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات وبعضها الناخبون انفسهم بحداثة التجربة وقصر المدة وكثرة المرشحين.اعترافنا بوجود بعض القصور او التقصير لا يلغي اهمية التجربة وريادتها واهميتها في تأسيس وعي ديمقراطي جديد عبر اليات جديدة لم يألفها الناخب العراقي وممارسة خارجة عن كل الضغوظات او المؤثرات الاخرى التي تمارسها الحكومات عادة في النظم السائدة.والنظر الى السلبيات وغض النظر عن الايجابيات يعكس الوعي السطحي والبساطة في التفكير او السذاجة في الفهم خاصة ان توقع السلبيات في كل انجاز او مبادرة امر طبيعي ومعقول بل بالعكس ان عدم توقع السلبيات في تجربة حديثة كتجربة الانتخابات التمهيدية يعني المكابرة الفارغة والفشل المسبق.كل مبادرة او مشروع ديمقراطي في العراق الجديد لابد ان يرافقه بعض الجوانب السلبية او المضاعفات الجانبية او التداعيات الخطيرة كضريبة طبيعية متوقعة لكنها لا تمنع اساساً الجوانب الايجابية المشرقة والتي يطول استقصاؤها او احصاؤها في هذا المجال.اذا ركزنا على الجوانب السلبية دون الايجابية فاننا سنتوقف تماماً عن العطاء والتألق والابداع ونصبح كمن يفضل ركوب الحمير والبغال بسبب بعض الاحداث المؤسفة في المجال الجوي والخلل الذي يصيب بعض طائرات نقل المسافرين.اننا لا ننكر بعض الاخطاء التي رافقت العملية الانتخابية الاخيرة ولكنها اخطاء قليلة قياساً للانجازات الكبيرة التي تحققت واننا كنا ومازلنا نتوقع حصول بعض الاخفاقات في أي عملية ديمقراطية مبتدئة ولكنها اخفاقات متوقعة ولا تمنع من التواصل والاستمرار مع العملية الديمقراطية في العراق الجديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك