المقالات

كيف نقيّم مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2010


قاسم الهجرش/المركز العراقي للتنمية الاعلامية

أوجب مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2010 تخفيض رواتب ومخصصات اعضاء الهيئات الرئاسية الاربع (رئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس مجلس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس القضاء الاعلى ونوابه) بنسبة 20 بالمائة، وتخفض نسبة 10 بالمائة من رواتب ومخصصات اعضاء مجلس النواب والوزراء ومن بدرجتهم ووكلاء الوزارة ومن بدرجتهم والمستشارين ومن بدرجتهم والمدراء العامين ومن بدرجتهم واصحاب الدرجات الخاصة في الهيئات الرئاسية الاربع.في الأوقات الأستثنائية تتخذ أجراءات أستثنائية، وفي تلك الأوقات وخصوصا حيث تنطوي الأوضاع الأمنية على مخاطر جسيمة، وحيث يعزف الكثيرين عن العمل في أجهزة الدولة وخصوصا في مفاصلها العليا، كان لابد في تلك المرحلة من أيجاد سبل لأستقطاب الكفاءات الأدارية والسياسية والعلمية للعمل في أجهزة الدولة ، ومن بين تلك السبل تقديم أمتيازات خاصة وحوافز تشجيعية ورواتب عالية، وقد جرى ذلك بالفعل في عراق ما بعد تغيير نيسان الكبير عام 2003،لأسباب أمنية معروفة، غير أن هذا جرى بأسراف كبير ، وبطريقة لم تتحسب لأنعكاسات ذلك على الوضع السياسي والأقتصادي والأجتماعي في العراق، فقد خلق ذلك طبقة من أغنياء السياسة، وأتسعت الشقة بين مستويات الرواتب للعاملين في أجهزة الدولة أتساعا كبيرا، فالفرق بين راتب طبقة المدراء وما فوقهم ، وبين باقي الموظفين يزيد على عشرين ضعفا في أحيان كثيرة، مما ولد شعورا بالغبن والمظلومية، كما رافق ذلك أمتيازات أخرى مثل توفير حراسات خاصة مدفوعة الثمن من الخزانة العامة وتوفير وسائط نقل وتوفير مساكن وقطع أراضي ورواتب تقاعدية مجزية جدا، كما خلقت تلك الأمتيازات تزاحما شديدا على نيل الدرجات العليا بين كبار الساسة والموظفين، وخلق تزاحما شديا لمسناه في أنتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب والهيئات الحكومية، وتحملت الخزانة العامة أعباءا كبيرة ، وقد أكلت تلك الرواتب والأمتيازات نسبة كبيرة من الموازنة العامة، وينتظر أن تأكل المزيد في السنوات القادمة ..وهنا نشير الى استقطاعات المدراء العامين والتي تشكل أدنى نسبة في سلم الدرجات الخاصة وما يمثله المدير العام في الجهاز التنفيذي المباشر ولكون الاستقطاع يؤثر على مستواه المعاشي العام. إن مراجعة شاملة للأنفاق الحكومي على رواتب وامتيازات الفئات العليا العاملة في أجهزة الدولة باتت مطلبا ملحا من أجل تقنين وترشيد العمل الحكومي، وما ورد في مشروع الموازنة العامة من نسب متدنية جدا لا يشكل حلا مقبولا ، ومن المتعين النظر بالأمر بعدل وأنصاف حتى لا تأكل الدولة وموظفيها واردنا الوطني كرواتب لفئاتها العليا...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك