المقالات

نجاح التجربة


احمد عبد الرحمن

بعد ان تحولت فكرة الانتخابات التمهيدية لتيار شهيد المحراب (قدس سره) الى واقع عملي على الارض، بترشح مئات الاشخاص من مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي، وبفتح صناديق الاقتراع والوسائل الاخرى، وتوجه اعداد كبيرة من الناس للادلاء بأصواتهم، فأنه من الطبيعي ان تكون هناك تقييمات لمجمل التجربة، ومن الطبيعي والمنطقي ان مثل تلك التقييمات لابد ان تستند على المعطيات القائمة على الارض، لا على فرضيات وتحليلات واحتمالات ربما تكون بعيدة عن الواقع.واذا كنا قد قلنا في وقت سابق "ان الاقبال على الترشيح، والاقبال على الانتخاب، وفق سياقات واليات ديمقراطية شفافة يعطي رسالة واضحة تعبر اصدق تعبير عن الايمان بالمباديء الديمقراطية السليمة، والسعي الجاد والمخلص لترسيخها"، فأن ذلك ربما يعد في جانب منه تقييما اوليا ذي طابع نظري، بيد ان الاحتكام الى الارقام والتوجهات والمواقف والاقوال، يتيح بلورة تقييم شامل ذي طابع عملي.ولعله خلال اليومين الماضيين، أي منذ فتح صناديق الاقتراع، والشروع بالعملية الانتخابية، صباح يوم الخميس الماضي، التاسع والعشرين من شهر تشرين الاول الجاري، وحتى كتابة هذه السطور، فأن حجم الاقبال على التصويت عبر الوسائل المعلنة (صناديق الاقتراع الثابتة-صناديق الاقتراع المتحركة-الرسائل القصيرة عبر الهاتف الجوال-البريد الالكتروني-تحرك المرشحين)، وطبيعة الحراك الذي اوجدته الانتخابات التمهيدية في مختلف مدن ومناطق البلاد، مثل في واقع الامر مؤشرا واضحا، ومصداقا كبيرا على النجاح الكبير المتحقق، قبل اكتمال عملية الانتخابات بكل مراحلها، ولاشك ان هذا المقدار الكبير من النجاح سيتعزز بالمزيد خلال المرحلة -او المراحل-المتبقية.واذا انطلقنا من حقيقة ان كل من يدلي بصوته في هذه الانتخابات انما يعزز حضوره ومشاركته في الشأن السياسي العام، ويعزز مسيرة المنجزات والمكاسب المتحققة في العراق الديمقراطي الجديد، فأنه لايمكن حينذاك القول ان نجاح التجربة سينعكس سياسيا على تيار شهيد المحراب (قدس سره) فقط، فكل تحرك وكل مبادرة اذا كانت ايجابية فأن نفعها يعود لكل العراقيين، واذا كانت سلبية فأن اثارها ونتائجها السيئة ستنعكس هي الاخرى على الجميع، وتجارب الاعوام القلائل الماضية اثبتت ذلك. وتلك التجارب اثبتت ايضا ان تيار شهيد المحراب هو تيار الامة، وليس تيار فئة او مجموعة، ولايحمل اجندات اشخاص وانما اجندات وهموم الوطن وتطلعات وطموحات ابنائه دون استثناء ولاتمييز.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك