المقالات

آلام وآمال


حسن الهاشمي

لعله من التبسيط الشديد للأمور إن الدولة في النظام الديمقراطي ليست قادرة من توفير الأمن للمواطن الذي يستطيع بموجبه أن يعيش حياة حرة كريمة، فالأمن يعد من أبجديات الحياة ولولاه لما استطاع أن يتحرك الإنسان صوب البناء خطوة واحدة، وكأن قدر العراقيين أن يعيشوا في ضنك الحياة المرة يكابدون المشاكل والعقبات لطموح يعتريهم وهم ينتخبون أفضل السبل للوصول إلى شاطيء الأمان، ويبقى طريق الحق والهداية مليء بالعقبات والمطبات التي يضعها ضعاف النفوس لعرقلة كل مسيرة تطمح نحو تقديم الأفضل والأحسن للنوع البشري، فالأنانية المستكنة في النفوس الطائشة هي التي تحول بين المرء وما حباه الله من الخيرات التي هي من حق الجميع أن يستمتع بها كل حسب جهده وكدحه وما يقدمه من عطاء فكري أو مادي أو عضلي بما يخدم المجتمع ويطور البلد وفي جميع مجالات الحياة.أكاد أتقطع حسرة وألما لما ينتابني من القرف والإزدراء حينما أشاهد أفاعي الإنس تذرفع سمها زعافا لكل من ينتخب أن يعيش حرا كريما في بلده، إنهم حولوا الكثير من أبناء شعوبهم إلى قطعان من المواشي ولا يروق لهم شعبا قد أبق من قطعانهم الهائمة في الصحراء، ويحاولون بشتى الوسائل الوحشية أن يرجعوا الآبق إلى حضائرهم الكأداء، ولكن طعم الحرية والتحرر لو تذوقها الإنسان لا يستبدلها بجنات كئيبة ولكنها تئن تحت وطأة السلطان الجائر، نعم إنها الحرية التي جبل الإنسان عليها ولا يمكن التفريط بها وهي تستأهل أن يضحي الإنسان لتثبيتها بالغالي والنفيس حتى لو تكالبت قوى الظلام لإخمادها، وفي هذا الإطار كشفت مصادر نيابية عن معلومات جديدة تؤكد وجود 23 جهاز مخابرات اقليمياً ودولياً تعمل باجندات خاصة لتأزيم الوضع الأمني والعملية السياسية في البلاد.المعلومات اوضحت ان هذه الاجهزة المخابراتية تعمل في الساحة العراقية لصالح دولها بهدف تأجيج الوضع داخليا، خصوصا ان جميع دول الجوار تعمل في العراق وتسعى لتخريب الاستقرار الأمني او تعطيل العملية السياسية ما يتطلب اتخاذ موقف حاسم ضد هذه التدخلات، وكانت التحقيقات الاولية لتفجيري الصالحية الاحد الدامي اثبتت ان المواد المستخدمة في هذين العملين الارهابيين قد جاءت من دول مجاورة، وان الجهة المنفذة هي نفسها المتورطة بتفجيرات الاربعاء الدامي.وعلى هذا نؤكد على اهمية تطوير القدرات الأمنية والاعتماد على العامل الاستخباري والمعلوماتي وعدم الاقتصار على حجم الاعداد، كون العامل الاستخباري يعطي نتائج افضل من الاعتماد على نشر اعداد ضخمة من العناصر الأمنية في المدن، وكذلك اهمية تغيير الستراتيجية المتبعة للاشراف على الاجهزة الأمنية، هذه الأمور الإحترازية وغيرها لعلها تقف أمام هذه الوحوش الكاسرة التي لا تستبطن إلا شرا ولا تريد خيرا لكل من يختار الحياة الحرة الكريمة ومن ضمنها شعب العراق الذي قرر أن يعيش بعد أن مات سريريا في حقب بل قرون من الزمن الغابر، وبعد أن ذاق طمع التغيير فإنه لم يتوان في الحفاظ على مكتسبات الحرية التي ينبغي أن نعمل جاهدين بتقويتها وسد جميع الأبواب التي تسعى لإرجاعنا إلى حيث الذل والخنوع، وهيهات لمن شرب حب الإمام الحسين عليه السلام أن يقبل بالذل والهوان التعس.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك