المقالات

الاحد الحزين... الجاني والضحية والهدف البائس


د. كاظم الجنابي

الجاني تجمعت فيه كل اكوام الرذيلة، هو ذاته الحفيد البائس لاؤلئك الذين كانوا يعرضون امهاتهم واخواتهم في سوق النخاسة طمعا في حفنة مال او "شرف" او جاه، فتلك هي غايته البائسة وغاية اباءه واجداده، وهو ذاته ابن زنا المحارم والسفاح واب لسفاح وممارسها لبؤسها ولذاتها، وهو ذاته الحاقد على كل مواطن شريف لانه يفتقر الشرف والعفة، فقد علمنا التاريخ وديننا الحنيف ان الانسان الشريف لايعتدي على شرف وعفة وعرض ودم ومال الاخرين. الجاني اجتمعت فيه كل صفات الرذيلة والقسوة وفقد انسانيته التي لم يعهدها فتحول الى وحش بشري بمباركة الاسياد على شاكلته، وباموال النفط والسحت والاجرام.

الضحية هي البراءة والدماء الزكية، هو الطفل الذي يحمل حقيبة الكتب متوجها بفرح الى مدرسته، هو الشاب المتوجه بخطى حثيثة الى جامعته، هي الام التي حملت طفلتها تبحث لها عن لعبة جميلة او قلم ملون، وهو الشيخ المبارك الذي امضى ليلته يصلي ويبتهل ويدعو الله ان يحفظ العراق واهله من خفافيش الظلام المتربصة، وهو صاحب المعول والمنجل والشرطي والعسكري والطبيب والمعلم واخرين الذين ليس لهم هم سواء اطعام وتامين العراق واهله.

الهدف بائس كبؤس اهله، حكم وسلطة ومشيخة حتى لو كانت على انقاض ودماء واشلاء، فمنهم من يبكي مملكة ضائعة يوم هرب منهم من هرب واختفى في الجحور من اختفى، هرب تاركا وراءه شرفه المفقود، حتى البهائم تدافع عن اوطانها واهلها، واخر يحلم بان يكون سلطة الله في الارض، يحيي ويميت كيفما يشاء. كل شيء عند هذه الزمرة القذرة مباح، القتل مباح، التدمير مباح، ومفاتيح جهنم بيد الف كلباني وكلباني، وفضائيات صفراء واشباه البشر والرجال تجمل وجه القاتل الممسوخ لذات الهدف البائس.

الضحايا بوجوههم البريئة لم تلتق يوما وجوه قاتلها، وكيف لها ان تلتقي البراءة والعفة مع اللؤم والحقد، وكيف تلتقي وجوه بريئة البسها خالقها ثوب عزة وبراءة ملائكته بوجوه مسخ لبست ثوب الشيطان والبسها الشيطان ثياب الغدر الاصفر، فكان اللقاء براءة مطلقة مع شر مطلق، ايمان مطلق مع كفرمطلق.

"من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا"، " العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص"، تلك هي حكمة الخالق العزيز الحكيم في ارضه وخلائقه، ففي حكمته وحكمه الف درس ودرس وفي عقابه للقتلة والمجرمين الرادع الذي تهتز له الفرائض. فلا تاخذكم في هؤلاء القتلة والمجرمين رأفة ولا رحمة.

في يوم الاحد الحزين كما هو الاربعاء الدامي وايام اخرى كثيرة "انتصرت الدماء الزكية على سيوف الارهاب الاسود". وحقا قال الشاعر "لايسلم الشرف الرفيع من الاذى حتى يراق على جوانبه الدم".

وعذرا للقاريء الكريم فقد خرج القلم عن طوره.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك