المقالات

استبيان واستطلاع رأي الشارع العراقي ... ظاهرة حضارية


د. كاظم الجنابي

تتمتع الديمقراطيات الناضجة في مختلف دول العالم المتقدمة بتوفر آليات ومؤسسات تساعدها كثيرا في تطوير عملها وانضاج تجربتها، ومن ابرز تلك الاليات هو نتائج الدراسات والاستبيانات التي تقوم بها العديد من المؤسسات المرموقة سواء المستقلة منها او تلك العائدة الى الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الدراسات المختلفة. ومن الجدير بالذكر ان الاحزاب والحركات والتيارات السياسية غالبا ما تاخذ نتائج تلك الدراسات والاستبيانات التي تبين راي الشارع المعني في الاحداث التي يواجهها وتعمل على تطوير عملها وبما يتلائم مع راي الشارع. ومن اشهر تلك الاستبيانات هو مايخص وزن وثقل الاحزاب السياسية والشخصيات الفاعلة وراي الشارع كذلك في البرامج السياسية لتلك الاحزاب والتيارات. ومن الجدير بالذكر ايضا ان تلك الاستبيانات تجرى بطريقة مهنية وتتمتع بمصداقية عالية وقد لاحظنا قرب نتائجها من ارض الواقع في مناسبات عديدة.

التجربة السياسية العراقية حديثة العهد، فالتحول من نظام الحزب الواحد الى ديمقراطية التعددية والحرية السياسية يحتاج الى وقت طويل واليات وتشريعات تدعم التحول الديمقراطي وتعمل على انضاج هذه التجربة الطيبة، ومن الامور والاليات التي لازالت تجربتنا الفتية تفتقر اليها هو ضعف الاستبيانات الداعمة للعملية السياسية او بالاحرى عدم وجودها، صحيح ان هناك محاولات خجولة تقوم بها بعض وسائل الاعلام ومراكز الدراسات في استطلاع راي الشارع في الاحداث السياسية وغيرها الا انها لا ترقى الى اعتمادها كبوصلة لتقييم وتقويم توجهات القوى السياسية.

العملية السياسية الفتية في بلدنا باحزابها وتكتلاتها وشخصياتها بحاجة الى اليات استبيان واستطلاع راي الشارع العراقي في الاحداث المهمة في حياة شعبنا ووطننا، وعلى راس تلك الاحداث هي الانتخابات النيابية القادمة والتي من المؤمل ان تعمل على تطوير وانضاج التجربة الديمقراطية في بلدنا وتحدث التغيير والتطور المرجو لغرض اجتياز مرحلة صعبة اخرى من تاريخ العراق الحديث.

ننتظر من مراكز الدراسات والجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية المختلفة وبعض مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بهكذا شان وغيرها القيام بدورها في اجراء الاستبيانات واستطلاع راي الشارع العراقي لتتوفر لدى المواطن العراقي صورة عن ثقل ووزن الاطراف السياسية الفاعلة وشخصياتها وتوفر لاطراف العملية السياسية والمهتمين بها وسائل تقييم وتقويم وبوصلة توجه عملها. كما ونأمل استحداث وتطوير مراكز دراسات وبحوث وطنية مرموقة تأخذ على عاتقها هذه المهمة النبيلة اسوة بالعالم المتحضر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك