المقالات

السلطة خافضة رافعة


ابو ميثم الثوري

ثمة مقولة خالدة للسيد الشهيد محمد باقر الصدر في احدى محاضراته مع طلبة العلوم الدينية في النجف الاشرف عن حب الدنيا يشير الى خطورة السلطة والحكم والامارة ويتساءل بقوله " لو كانت دنيا هارون بايدينا فهل سنسجن الامام موسى الكاظم(ع) ام نتركه حراً"هذا السؤال جدير بالتذكير والاجابة الوجدانية والعملية وليس الاجابة الشعاراتية والتنظيرية فكلنا كنا نلوم النظام السابق وتصرفاته الخاطئة وسلوكياته الاجرامية بل نستغرب كيف يلجأ الى خيارات معلومة النتائج ومشخصة الكوارث بينما توفر لديه اكثر من خياريجبنه والبلاد كل الويلات والمأساة.كنا نبكي الامام الحسين (ع) منذ اربعة عشر قرناً ونلعن يزيد بن معاوية لانه تجرأ على قتل ابن بنت رسول الله (ص) ولكن لو توفر لنا خيار كخيار عمر بن سعد فهل سنقف مع الحسين حقيقة.وعمر بن سعد عندما تلوح امام ناظريه امارة الري والشام وبهارجها ويقدم على محاربة سبط الرسول الاكرم(ص) وابن فاطمة الزهراء(ع) فهل يختلف عمن يسرق اموال الشعب ويحرق ذاكرته ويخون الامانة من المفسدين المعاصرين.لا نريد نبش التأريخ المعاصر ومواقفه المؤلمة لانه نتن وتغافلنا عنه لاسباب قاهرة ولكن تكرار هذه المشاهد يضعنا امام تساؤلات خطيرة واختبارات عسيرة فان اغلب قتلة الامام الحسين (ع) قد اعربوا عن ندمهم واسفهم وقادوا ثورات فيما بعد من اجل التكفير عن اخطائهم وخطيئتهم واعتبروا انفسهم مضللين او مسلوبي الارادة ، ولكن مازال قتلة الشهيدين الصدرين يكابرون ويتمادون في طغيانهم وطيشهم ولم يبادروا الى الاعتذار ولو تلميحاً.السلطة خافضة رافعة ومن يمسك بتلابيبها قد يغرق في اثامها وزخارفها وينسى او يتناسى تأريخه ومبادئه واصالته وربما تقوده الى الاعتقاد بانه هو الحق المطلق والمصلح الاكبر وبقية خصومه ليسوا وطنيين.السعي الى السلطة في العراق الجديد لا يتحقق بالدبابات والانقلابات العسكرية ولكنه قد يتحقق بطرق مشابهة او اخطر وهي الانقلابات الرمزية التي يقودها من يمتلك القوة والقرار والمال عبر تسقيط وتشويه المنافسين والخصوم السياسيين بطرق بشعة ومؤسفة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك